تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 866

مساهمون:

ص٨٦٦
الحكم بانتفاء الوصف هو ما ذكر من بعد تعليق الحكم علي أحد الوصفين المتضادين دون محل الوصف الاعمّ لولا علية ذلك اعني علية أحد الوصفين المتضادين للحكم والبعد المذكور يتأتى في صورة عدم مناسبة الوصف أيضا فتعليق الحكم على أحد الوصفين المتضادين بل الوصف مط يقتضى انحصار علّة الحكم في محل الوصف في الوصف الذي علق عليه الحكم وعلى الثاني يلزم انتفاء الحكم بانتفاء الوصف مطلقا ولو في غير محل الوصف ولا يذهب عليك ان جهة الخصوصيّة في مفهوم آية النبأ انما هي الخبريّة مع العدالة لا العدالة ومقتضاه عدم اعتبار خبر الفاسق إلّا انه لا بدّ من تقييده بصورة عدم التبين وبعد ما مرّ أقول انه ظهر بما مرّ انه يمكن تقرير عدم الدّليل على حجية خبر الواحد من حيث الخصوصيّة طريقا إلى الاحكام بوجوه أحدها انه لو قيل الظن المستفاد من خبر الواحد حجة فهو مردود بين كون حجيّة الظن المستفاد من خبر الواحد حجة من حيث إنه هو وكون حجيّة من حيث حجية مطلق الظن فالامر من باب اظهار بعض افراد العام فلم يثبت جعل الظن المستفاد من خبر الواحد طريقا للتكاليف إذ معنى جعله طريقا للتكاليف هو كونه حجة من حيث الخصوصيّة وثانيها ان مفهوم آية النبأ انما يقتضى جواز العمل بالظن المستفاد من خبر العادل ولا دلالة فيه علي حجيّة الظن المشار اليه والكلام في مقام الحجية ثالثها انّ ما يدلّ على حجية الظن المستفاد من خبر الواحد لا مفهوم له فلا يقتضى عدم حجية سائر الطّرق ولا عدم حجية نفس الظن لكن هذا التقرير مبنىّ علي كون جعل الطريق مبنيا علي دلالته على عدم حجيّة غيره بالمفهوم واما لو كان المدار في جعل الطريق علي مجرّد جانب المنطوق كما هو الحق فلا جدوى في ذلك الوجه ويمكن الايراد علي الفرد الوجه الأول بان الفرد قد يزيد على الكلىّ بالاقتران بمزية أو خساسة فيصحّ تعليق الحكم علي الفرد بملاحظة المزية أو الخساسة ولو فرضنا خلوّ الكلى عن الحكم وكذا يصحّ تعليق حكم مضاد لحكم الكلى من جهة كون المزية أو الخساسة قاهرة على حكم الكلى فيصحّ تردّد الامر في بعض الموارد ولو علق الحكم على الفرد بين استناده إلى الكلى أو الامر المقرون بالكلى وقد يكون الفرد غير زائد على الكلى الا بالوجود فح لا مجال التعليق الحكم على الفرد بملاحظة ذاته لو فرضنا خلوّ الكلى عن الحكم فضلا عن تعليق حكم مضاد لحكم الكلى والامر في الظن المستفاد من خبر الواحد من قبيل القسم الأخير لعدم اقترانه الشيء مضافا إلى طبيعة الظن غير الوجود فلا مجال للتردّد في حجيّة بين الاستناد إلى الخصوصيّة والاستناد إلى طبيعة الظن ويندفع بان الامر المقرون بالفرد قد يكون من باب الداخل وقد يكون من باب