تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
أصل الاستقراء مبنىّ عليه والكلام فيه موكول إلى محلّه والاستقراء قد يكون في موارد الاخبار كما هو غير عزيز وقد يكون في مواقع الاجماع ومنه الاستقراء المدّعى علي حجية الاستصحاب في كلام المحقّق كما نقلناه كلامه في محلّه وقد اتفق التمسّك بالاستقراء من طائفة من الأخباريين فضلا عن أرباب الظنون الخاصّة فضلا عن القائلين بحجية مطلق الظن وبالجملة دلالة الاستقراء علي عدم مداخلة الخصوصيّة ترفع الاستبعاد عن ظهور عدم مداخلة الخصوصيّة في تعليق الحكم على الفرد بل الاستدلال بالجزئي على الكلّى في الاستقراء الناقص في الأمور العادية معروف في الميزان من قديم الزمان ثمّ ان مقتضى كلام العلامة البهبهاني ان الظن في مداخلة الخصوصيّة نفيا واثباتا في تعليق الحكم على الفرد يكون مستندا إلى اللفظ والأظهر انه مستند إلى العقل واللفظ غير قابل لاختلاف حكمه بالمداخلة نفيا واثباتا مضافا إلى سكوته عن الحكم بكون المداخلة نفيا واثباتا مشكوك الحال وانما هو من شؤون العقل ثم إنه لو ظن مداخلة الخصوصيّة فالامر أسهل لعدم جواز التعدّي بناء على كون الظنّ المذكور مستندا إلى اللفظ وكذا بناء علي كونه مستندا إلى العقل ولو على القول بحجيّة الظنون الخاصّة قضيّة اصالة البراءة من الوجوب والحرمة فعدم جواز التعدّي على القول المذكور من باب الحكم العملي لكنه علي القول بحجيّة مطلق الظنّ من باب الحكم الاجتهادىّ واما لو ظن بعدم مداخلة الخصوصيّة فلا اشكال في وجوب التعدّي بناء علي كون الظن المذكور مستندا إلى اللفظ لظهور حجية واما بناء علي كونه مستندا إلى العقل فلا اشكال أيضا في عدم جواز التعدّي بناء على القول بحجيّة الظنون الخاصّة واما بناء على القول بحجية مطلق الظنّ فيتاتى الاشكال في جواز التعدّي لرجوع الامر إلى القياس إلّا ان يقال إن الظاهر من اخبار القياس انما هو حرمة الحاق الفرد بالفرد من دون استخراج حكم الطّبيعة يكون حكمها حكم الفرد وان يستلزم الحاق الفرد بالفرد الحاق الكلى بالفرد نظير ان بعض التّعبيرات في الفارسيّة عن بعض المطالب في العرف من باب السّفاهة دون بعض آخر من التّعبيرات بل هو مقبول الطباع ومن ذلك عدم شمول اخبار القياس للاستقراء مضافا إلى أن المدار في القياس على ملاحظة الجامع وليس الجامع ملحوظا في المقام بلا كلام كما هو الحال في الاستقراء فضلا عن انه لو كان المدار في المقام على القياس لاطراد القول بعدم مداخلة الخصوصيّة في موارد تعليق الحكم على الفرد ولم نقل بظهور عدم المداخلة في بعض الموارد والشك في المداخلة في بعض آخر ثم إنه لو صار فرد
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 851 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي