تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
وقد يكون الظاهر أو المقطوع به مداخلة الخصوصيّة وقد يشك في المداخلة نفيا واثباتا فيعمل فيما عدا متعلّق الحكم من افراد الكلّى بالأصل والغالب هو القسم الاوّل مثلا لو ثبت كفاية تعداد عدد الرّكعات بالحصى أو بالخاتم أو بحفظ الغير أو يحفظ كل من الامام والمأموم للآخر يكون الظاهر كفاية مطلق الظن في مطلق افعال الصّلاة وتروكها وكذا لو ثبت جواز الاتكال على عدد طواف الغير أو احصاء الغير يكون الظاهر كفاية مطلق الظن في افعال الطواف وتروكه بل يثبت به كفاية مطلق الظن في افعال الصّلاة وتروكها بناء على اطراد احكام المشبّه في المشبّه به قضية ما روى من أن الطواف بالبيت صلاة وكذا لو ثبت طهارة الثوب بالملاقات الملاقى لماء الاستنجاء فالظاهر طهارة كل ما يلاقى ماء الاستنجاء بناء على طهارة ماء الاستنجاء ومنه الاستدلال بالرّوايات الدالة علي نفى الباس عن وقوع الثوب في ماء الاستنجاء بناء على ظهور نفى الباس في الطهارة لا كونه اعمّ من العفو أو ظهوره فيه وان لم يقل أحد بالأخير كما أن الظاهر من الامر بالاحتراز عن استعمال شيء مع الرّطوبة هو النجاسة واحتمال التعبّد بعيد فضلا عن القول بالظّهور فيه قال العلامة الخوانساري وهذه الروايات وان كانت مختصّة بنفي الباس عن وقوع الثوب فيه يعنى ماء الاستنجاء لكن اجماع الأصحاب علي عدم التخصيص وظهور عدم مدخلية الثوب مما يكفى في الحكم بعموم نفى الباس وكذا لو ثبت نجاسة بعض الثياب أو الأواني لبعض النجاسات فالظاهر نجاسة سائر الثياب والأواني والمياه القليلة عند الملاقاة لذلك البعض من النجاسات وكذا نجاستها عند الملاقاة لسائر النجاسات وكذا لو ثبت حرمة افساد الصّلاة ببعض القواطع كما هو مقتضى قول الباقر عليه السلم الوارد في صحيح زرارة الوارد في الالتفات الفاحش في الصّلاة بل مطلق الالتفات فيها علي الخلاف اعني استدبار تمام البدن أو الوجه عن القبلة إلى الخلف وهو قوله عليه السلم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فيفسد صلاتك فالظاهر حرمة افساد الصّلاة بمطلق القواطع لكن استدلّ السّيّد السّند العلى في شرح المفاتيح بعموم العلّة في ذلك قضية الفاء التفريعيّة على حرمة الافساد بمطلق القواطع لكنّه فاسد إذا لفاء التفريعية انما تقتضى علية ما قبل الفاء لما بعدها لا علية ما بعد الفاء لما قبلها ومن ذلك الاستدلال على حرمة ادخال النّجس في المسجد بقوله سبحانه
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
وان كان هذا مدخولا بان مقتضي عموم العلّة حرمة ادخال سائر النجاسات