رسالة في حجّيّة الظنّ في الاحكام الشرعيّة لكاشف الغطاء عن القوانين المحكمة أبى المعالي
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وبعد فهذه كلمات في حجية المظنة في نفس الأحكام الشرعية وهي تداعيت قرائح الاعلام واعقمت أرحام الافهام وقد كتبت فيها رسالة مبسوطة لعلّها تقرب إلى أربعين الف بيت في الأيام السّالفة وقد بلغت فيها من القول إلى نهايته ومعراجه ومن تهذيبها وتحريرها وتنقيحها إلى منتهاه ومعارجه وفيها كشف الغطاء واللثام وغاية المامول والمرام وغوالي اللئالي ومنتقى الجمان لما فيها من أقصى ما يطيقه نطاق الفكر والبيان وقد راقنى حين بلوغ مذاكرتى إليها فيها ان اكتب مختصرا نافعا فيها يشفى العليل ويروى الغليل ويكون فيه ارشاد مفيد لمن كان له قلب أو القى السّمع وهو الشهيد ويكون فيه غنية وكفاية ومقنع ومقنعة عن مبسوط المقال وشرح الحال بالبسط على حدّ الكمال وقد سلكت فيها مسلكا لم يسبقني اليه سالك وان سلكوا في المسألة على شوارع ومسالك وليس مثل ذلك الا من لطف اللّه المكرم المنعام وللّه الحمد وله الشكر التمام فوق التمام في كل من أن الليالي والأيام وللّه العصمة وبه الاعتصام إلى قيام الساعة وساعة القيام فنقول ان النزاع في المقام يتأتى تارة في مقام الاجتهاد وأخرى في مقام العمل بعد التوقف في مقام الاجتهاد فلات حين مناص عن
[ نشر الكلام في مقامين ]
نشر الكلام في مقامين المقام الاوّل في مقام الاجتهاد وتحرير الكلام فيه يقتضى رسم مقدّمة هي انه لو تعلق حكم بفرد من افراد كلى فقد يكون الظاهر أو المقطوع به عدم مداخلة الخصوصيّة