الحائض على ما مثل به الفاضل التونى بل لم اظفر بسابق عليه وتبعه ثلة ممّن تاخّر عنه وربما يظهر من المدقق الشيرواني في بحث دلالة النّهى على التكرار كونها منهيّا نظرا إلى أن المبدا يعتبر تقييده أو لا بما أريد تقييده ولو بالقيود الخارجة ثم يورد عليه مدلول الصّيغة اى مفهوم فكان فهاهنا يقيد الصّلاة بالحيض ثم يورد عليه مدلول الصّيغة الذي هو طلب الترك فيرد الحكم على الصّلاة الكائنة في حال الحيض قال وبهذا التقرير يندفع كثير من الشبه في مطاوي ما يردّ عليك من المطالب منها ما أورد على قولهم ان صيغة التفضيل تقتضى الزيادة في أصل الفعل مع قطع النظر عن الافراد من أنه على هذا يلزم ان يرجع العقل عما فهمه أولا في مثل قولنا زيد اعلم من عمر وفي الطّب وعمرو اعلم منه في الهيئة لمنافاة ما يفهم من آخر الكلام للزيادة في أصل الفعل أولا مع انا نعلم بالوجدان عدم الرّجوع وأورد عليه المحقق القمّى بان ما ذكره من تقييد المنهىّ عنه فله وجه فيما كان من قبيل دعى الصّلاة أيام أقرائك واما مثل الحائض لا يجوز لها الصّلاة فيشكل فيه التقييد إذ الحيض فيه من مشخصات الموضوع لا المحمول سلّمنا عدم كونه قيدا للموضوع لم لا يكون من قيود الحكم والنّسبة الحكمية فالمعنى ان المرأة الحائض لا يجوز لها الصلاة لا ان المرأة لا يجوز لها الصّلاة الكائنة في حال الحيض ولو أغمضنا العين عن ذلك نقول إنه يمكن ان يكون المعنى المرأة لا يجوز لها في حال الحيض الصّلاة ولو قيل إن القضية عرفية لا مطلقة والمراد ان المرأة لا يجوز لها الصّلاة ما دامت حائضا قلنا إنه ليس المراد على هذا ان المرأة لا يجوز لها الصّلاة الكائنة في حال الحيض بل المراد ان المرأة ما دامت حائضا لا يجوز لها الصّلاة وفي الكل نظر امّا الاوّل فلان صلاة الحائض لو كانت منهيا بنفسها من دون مدخلية للحيض لكان المنهىّ عنه هو المأمور به لا يقال إن ذلك انما يتم لو لم يقيد متعلق الحكم بوجه والا كما هنا فلا فان المخاطب بترك الكلى هو الحائض والمخاطب بفعله عامة المكلّفين لأنا نقول إن اعتبار القيد في متعلّق الحكم يلزمه ان يكون النهى باعتبار القيد فمبغوضيّة الصّلاة من الحائض للحيض
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 77
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٧