تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
هو الزيادة في أصل الفعل وفساده ظاهر الا ان منشأ التوهّم انما هو جعل المفضل والمفضل عليه في المثال الاوّل مفضلا عليه ومفضلا في المثال الأخير ولو اكتفى بالمثال الواحد أو ابدل المثال الأخير ببكر اعلم من خالد في الهيئة لاتضح الحال وما اشتبه الامر لكن أقول انه لو اعتبر القيد للمادة يكون المعنى ان زيدا زائد في علم الطبّ على عمرو ولو اعتبر القيد المجموع المادة والهيئة يكون الكلام مفيدا لهذا المعنى بل الظاهر والمفهوم في العرف هو كونه قيدا للمجموع ولا رجوع للعقل الا من الاطلاق إلى التقييد وانكار هذا القيد القدر من الرّجوع ليس في محلّه ولا يكون الرّجوع من باب الرّجوع عن الحقيقة إلى المجاز بناء على ما هو التحقيق من كون المطلق في أمثال ذلك مستعملا في المعنى الكلّي وكون الخصوصيّة مقصودة من القيد لا كون المطلق مستعملا في القيد بإرادة معنى القيد من نفس المطلق وكون القيد قرينة للتجوّز وبعد ما مرّ أقول ان زيدا اعلم من عمرو في الطبّ لا يقتضى الأعلم فيه الا زيادة زيد على عمرو في العلم في الجملة فالأعلم من باب المطلق كما أن العالم من هذا الباب فالأعلم لا يقتضى الزيادة في جميع العلوم افراد العلم وضعا حتى يكون في الطبّ موجبا لرجوع العقل عما فهمه أولا من العموم بل الأعلم من باب المطلق وفي الطبّ مقتضى لرجوع العقل عن الاطلاق إلى التقييد كما في اعتق رقبة مؤمنة والقول بعدم وجدان الرجوع ان كان المراد به عدم وجدان الرجوع حتى من الاطلاق إلى التقييد فليس بشيء نعم عموم الأعلم لجميع العلوم مبنى على حذف المقتضى الا ان مثله مما يبتنى على كون المتكلّم في مقام البيان لا يثبت ولا ينتهض ما لم يتفارغ المتكلم عن الكلام وان كان المداليل الوضعية ثابتة بمجرّد أداء اللفظ وان لم يتفارغ المتكلم عن الكلام على الأظهر فبذلك لا يلزم رجوع العقل في آخر الكلام عن العموم المفهوم لعدم انفهام العموم أو لا بل في المقام لو لم يذكر متعلّق الاعلميّة وتفارغ الكلام عن الكلام يكون الظاهر كون متعلّق الاعلميّة بعض العلوم لبعد استيفاء جميع العلوم من المفضل بالمفضل عليه وبعد اعلميّة المفضل في الجميع فلا يتأتى