تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
لا محالة مع أن الداعي إلى النّهى اما ان يكون هو الصّلاة أو الحيض أو هما معا لا سبيل إلى غير الأوسط إذ المفروض كون الصّلاة الفائتة لائقة للامر بها فلا بدّ من أن يكون الداعي إلى النّهى هو الحيض فالمنهىّ عنه لانتفاء الشرط اى الطهارة من الحدث أو وجود المانع ولعلّه الا وجه على أن الصّلاة وان كانت اسما للاعمّ علي التحقيق الا ان النّهى عن صلاة الحائض من دون مدخليته « 1 » النّهى في الحيض يستلزم النهى عن الطّبيعة الجامعة للاجزاء والشرائط الخالية عن الموانع حيث إن المفروض ان الصّلاة الواقعة من الحائض لو كانت جامعة لسائر الاجزاء والشرائط تكون صحيحة لعدم مدخلية الحيض في البين فنهى الحائض عن مطلق الصّلاة يستلزم ما ذكر وفساده ظاهر فبعد « 2 » النزاع فيما ثبت المقتضى لصحّة المنهى عنه لا يمكن ان يكون المنهىّ عنه لنفسه نعم يمكن القول في صوم الوصال بكون النهى متعلّقا اليه لنفسه بناء على عدم دخوله في ماهيّة الصوم إلّا انه بناء على هذا أيضا لا يكون صلاة الحائض من قبيل صوم الوصال لثبوت المقتضى لصحّته كما أنه لو كان المقتضى للصحّة مساويا للنهي بناء علي عموم النزاع لهذه الصّورة يمكن ان يكون المنهىّ عنه لنفسه لكنه لا يكون من باب العبادة وكذا الحال فيما لو كان النّسبة بين المقتضى للصحّة والنّهى من باب العموم من وجه في وجه اى على القول بتعلق الاحكام فردا فردا مع سبق الامر كما مرّ وان قلت إن المنهىّ عنه إلّا ان يقال إن الامر من باب المنهىّ عنه لوصفه لفرض صحّة سائر افراد المأمور به غير مورد الاجتماع وان قلت إن المنهىّ عنه لا يكون من باب العبادة فعلا في شيء من الموارد وكونه من باب العبادة شأنا يمكن هنا لورود النّهى عقيب الامر بطبق ما ذكرته في باب كون المقتضى للصحّة مساويا للنّهى قلت إن المدار على كون المنهى عنه عبادة فعلا وهو يتحقق في المنهىّ عنه لنفسه على ما ذكره من اعتقد امكانه لكون طبيعة الصّلاة مثلا مأمورا بها في حق غير الحائض ومنهيا عنها في حقّ الحائض كما أن الطّبيعة تصير مأمورا بها لنفسها ومنهيّا عنها لوصفها فالطّبيعة من باب العبادة في الجملة ولو كان المقتضى للصحّة مساويا للنّهى فبعد ترجيح النهى لا يكون
هامش
( 1 ) للحيض في ( 2 ) فرض