المقتضى للصحّة في مورد النزاع بكون تقابل الصحّة والفساد من باب تقابل العدم والملكة كفاية الامضاء للصحّة فقط من دون دلالة الامضاء على الجواز لكن بناء على كون اشتراط المقتضى للصحّة من جهة انتفاء الثمرة في البحث عن دلالة النّهى على الفساد في مثل الزّناء فلا ريب في انّ مورد النّزاع في كلماتهم انما هو ما لو كان المقتضى للصحّة دالا على الجواز لاقتضاء المقتضى للصحّة في العبادات للجواز وكون الغالب فيما يقتضى لصحّة في المعاملات للجواز ولو بالظّهور وأيضا النّزاع يختص بالنّواهى الشّرعيّة بناء على اختصاص النّزاع بصورة سبق المقتضي للصحّة ولو في الجملة وان كان الفساد بمعنى مطلق الضّياع لا الضّياع الشّرعى والا فاختصاص النزاع بصورة سبق المقتضى للصحّة اظهر ويمكن ان يقال إن مقتضى التفصيل في الدّلالة بين الشرع وغيره وهو عموم النزاع للنواهى العرفية الّا ان يقال انّ التّفصيل المذكور انّما يشهد باختصاص النّزاع بالنّواهى الشرعية إذ المقصود به التفصيل بين الدّلالة من جهة اللغة والدّلالة من جهة الشّرع لا التفصيل بين النواهي الشرعية والنّواهى العرفية فالتفصيل المذكور انما ينصب في النّواهى الشرعيّة إذ لا مجال لورود الجهتين معا في النّواهى العرفية فالحال على ما تقدّم من اختصاص النّزاع بصورة سبق المقتضى للصحة ولو في الجملة وأيضا ربما احتملت في السّابق انه كان النّزاع في السّابق في دلالة النّهى على الفساد في المعاملات ثمّ جرى على التعميم من جرى عليه بملاحظة ان الظاهر من الفساد هو الفساد الشرعي وفساد العبادة عقلي لكن الظاهر عدم الفرق بين فساد العبادة وفساد المعاملة في الاستناد إلى الشرع مع انّه ينافيه التفصيل بين العبادات والمعاملات وأيضا
يمكن تعميم النزاع بكون النزاع في دلالة النهى على مطلق ضياع المنهى عنه شرعا أو عرفا فيكفي امكان ترتّب الأثر على المنهى عنه ولا يلزم سبق المقتضى للصحّة ولو في الجملة وكذا لا يلزم التداول العرفي أو الشّباهة بالمتداول أو بما ثبت المقتضى للمقتضى لصحّته نظرا إلى التفصيل بين الشرع الشرع واللغة لكنه يندفع بان التفصيل المذكور أدل على
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 74
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٤