تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
المجلسىّ في حاشية الخلاصة في أوائل الكتاب التفصيل بين ما لو كان التزكية بصورة الاجتهاد بان كانت في مقام ذكر الخلاف من المزكى فلا عبرة به لرجوع القبول إلى التقليد وما لو كانت على سبيل الشهادة والاخبار بان كان في مقام لم يذكر المزكى فيه الخلاف فيجب على المجتهد اعتباره والنظر فيه وفيما يعارضه ليستبين له حال الرجال ويترجح لديه الرّد أو القبول وربما يظهر من صاحب المعالم توقف العلّامة في النهاية حيث إنه نسب اليه نسبة القول بكفاية العدل الواحد إلى الأكثر من غير تصريح بالترجيح لكن العلامة ذكر دليل القول بلزوم التعدّد وزينه فهو قائل بكفاية تزكية العدل الواحد واستدل صاحب المعالم على اعتبار العدد في التزكية قولا بالقول الاوّل بوجهين الاوّل ان التزكية شهادة ومن شانها اعتبار العدد فيها كما هو ظاهر وفيه أولا انه يمكن ان يكون التزكية من باب الخبر كما تقدّم نقل القول به فدعوى انها من باب الشهادة تحتاج إلى إقامة الدليل عليها وثانيا ان المدار في الشهادة على القول وتزكية أرباب الرّجال لا تخرج عن المكتوب بل الامر في تزكية أرباب الرّجال ليس من باب كتابة الشاهد بل من باب المكتوب عن مكتوبه بوسائط عديدة إلّا ان يقال بالقطع بعدم الفرق بين كتابة الشاهد والمكتوب عن مكتوبه بوسائط بعد اعتبار كتابة الشاهد هذا لو كان التوثيق من النجاشي مثلا دراية واما لو كان من باب الرواية بان نقل النجاشي التوثيق عن غيره في كتابه فالامر من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة وثالثا ان الشهادة مبنية على العلم وتزكية أرباب الرجال لا تخرج غالبا عن الظن إلّا ان يقال إنه مبنىّ على اعتبار الاستناد إلى العلم في الشهادة وقد تقدّم عدم الاعتبار إلّا ان يقال إن اعتبار الشهادة في صورة الاستناد إلى الظن غير ثابت وان لم يكن الاستناد إلى العلم معتبرا في معنى الشهادة لكن نقول إن الأظهر كفاية الظن بالعدالة كما يأتي ورابعا ان لزوم التعدّد في عموم الشهادات غير ثابت قال شيخنا البهائي في مشرقه والسّند قبول شهادة الواحد في بعض الموارد عند بعض علمائنا بل شهادة المرأة الواحدة في بعض الأوقات عند أكثرهم إلّا ان يقال إن القدر الثابت اعتبار شهادة العدلين وغيرها غير ثابت الاعتبار بل نادر الاعتبار فلا بدّ من الاقتصار عليها وخامسا انه مبنىّ علي حجية عموم شهادة العدلين وهو غير بين ولا مبين في الاستدلال فهو من باب الدّعوى من دون شاهد وبينة وسادسا انه يحتمل ان يكون التزكية من باب الخبر فكان عليه سدّ هذا الاحتمال وان فرضنا كون القول بكونها من باب الشهادة أقوى قال