شيخنا البهائي في المشرق وهلا كانت تزكية الراوي كأغلب الاخبار في أنها ليست شهادة كالرواية ونقل الاجماع وتفسير مترجم القاضي واخبار المقلّد مثله بفتوى المجتهد وقول الطّبيب باضرار الصوم بالمرض واخبار أجير الحج بايقاعه واعلام المأموم الامام بوقوع ما شك فيه واخبار العدل العارف بالقبلة بجاهل العلامات لكن يمكن الذبّ بان الغرض ان عموم مفهوم آية البناء غير وان باعتبار التزكية قضية لزوم التناقض على تقدير العموم ولا جدوى في مجرّد صدق الخبر فلا بد من البناء على التعدّد بناء على حجية عموم شهادة العدلين فلا يتطرق الايراد المذكور لكن نقول انّه خلاف ظاهر الاستدلال بلا اشكال وبعد ما سمعت أقول انه لو كان المدار على الشهادة فلا بدّ في المزكى من شهادة العدلين أيضا وهكذا إلى أن يدور أو يتسلسل كما يأتي وهذا المحذور يتطرق أيضا على القول باشتراط العدالة والايمان في اعتبار الخبر وبعد هذا أقول انه لا جدوى في التوثيق من باب الشهادة لو كان مبنيّا على كلام الغير ولو احتمالا واحتمال الابتناء جار في عموم التوثيقات مع قطع النظر عن الظهور في البعض فلا مجال للعمل بالتوثيقات رأسا ومن ذلك ان المولى التقى المجلسىّ قد حكى عن صاحب المعالم انه لم يعتبر توثيق العلامة والسيّد بن طاوس والشّهيد الثاني بل أكثر الأصحاب تمسّكا بأنهم ناقلون عن القدماء إلّا انه لو ثبت النقل في حق الأكثر فاحتمال النقل جاز في كل واحد من التوثيقات ولو مع القطع بالاجتهاد في البعض اجمالا بالنّسبة إلى بعض أهل الرّجال فيلزم اهمال التوثيقات بالكلية وفيه من المحذور ما لا يخفى الثاني ان العدالة شرط في قبول الخبر ومقتضى اشتراط العدالة اعتبار العلم في حصولها لكن شهادة العدلين تقوم مقام العلم شرعا واما غيرها فيتوقف الاكتفاء به على الدّليل وهو غير ثابت وفيه أولا انه يحتمل ان يكون الامر من باب ممانعة الفسق لاشتراط العدالة وممانعة الفسق لا تقتضى اشتراط العدالة ونظير هذا المقال يتأتى في كثير من الموارد مثلا يتأتى الكلام في ان القلة شرط لانفعال الماء بملاقاة النجاسة أو الكرية مانعة وان التزكية أو جواز اكل اللّحم شرط لصحّة الصّلاة أو عدم التذكية أو عدم جواز اكل اللّحم مانع وان البلوغ شرط لكون الدّم حيضا أو الصّغر مانع وان القدرة على التسليم شرط في صحّة البيع أو العجز عنه مانع وان القبض قبل التفرق شرط في صحة بيع الصرف والسّلف أو التفرق مانع بل يتأتى الكلام في جميع العمومات المخصّصة في خلو الخاصّ عن الشرط أو وجود المانع وفيه المدار في الفرق بين اشتراط أحد المتقابلين
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 827
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٨٢٧