تعذّر الظاهر فالأقرب اليه من خلاف الظاهر متعيّن كما أنه إذا تعدّد الحقيقة فالأقرب المجازات متعيّن نظير ما قيل في باب اخبار اليقين من أن النقص حقيقة في فك التركيب ولما تعذّر إرادة المعني الحقيقي فالأقرب اليه دفع اليد عمّا كان في الزمان السابق ومما ذكر ان ما يقال فلان ضيق فم الزكية من باب خلاف الظاهر إذا الضيق بمعني عدم السّعة فالتضييق يقتضى سبق السّعة ويتطرّق الايراد عليه بان الإضافات وان يقتضى سبق المضاف اليه على الإضافة لكن إضافة العدم لا تقتضي سبق وجود المضاف اليه على الإضافة بل هو ظاهر في عدم سبق الوجود وتحقيق الحال ان النزاع يختصّ بالنّهى عن بعض افراد العبادة أو المعاملة وبعبارة أخرى النّهى عما ثبت المقتضى لصحّته ولو في الجملة بناء على عدم اعتبار اطلاقات الكتاب لانصراف الفساد في كلماتهم وعناوينهم إلى الفساد الشرعي فيختصّ النزاع بالنّواهى الشّرعيّة وان كان هذا خلاف سياق البحث عن دلالة النّهى على التّكرار وكذا البحث عن دلالته على الحرمة لعدم اختصاصهما بالنواهي الشّرعية بل هو خلاف سياق مباحث الامر وكثير من سائر مباحث الالفاظ وعدم النفع في البحث عن دلالة النهى على فساد مثل الزناء مضافا إلى ما يتأتى آنفا فيختص النزاع بما إذا ثبت المقتضي لصحّته ولو في الجملة مضافا إلى أن التّفصيل بين العبادات والمعاملات ظاهر في انّ مورد النزاع في العبادات والمعاملات ومقتضاه اختصاص النزاع بالنواهى الشّرعية والظّهور المذكور بما يوجب اطلاق انصراف القول بدلالة النّهى علي الفساد وكذا اطلاق العنوان في كلام من أطلقه ولعلّه الأكثر إلى العبادات والمعاملات فيختصّ النزاع بما ثبت المقتضى لصحّته ولو في الجملة وأيضا الظاهر كفاية التداول العرفي أو الشباهة بالمتداول في المعاملات فيختص النزاع بما ثبت المقتضى لصحة ولو في الجملة أيضا الظاهر كفاية التداول العرفي أو الشباهة بالمتداول في المعاملات أو الشباهة بما ثبت المقتضى لصحّته في العبادات والمعاملات لكنه خارج عن مورد النزاع إلّا انه يطّرد فيه الشراع وأيضا الزناء وان أمكن ترتب الأثر عليه كالإرث فهو قابل الصحّة والفساد دون قابلية الشبيه بالمتداول أو بما ثبت المقتضى لصحّته ولو في الجملة فلا باس بالبحث عن دلالة
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 72
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٢