دلالة النّهى على عدم ترتب الأثر بكون النزاع في دلالة النّهى على ضياع المنهىّ عنه وعدم ترتب الأثر عليه بكون النزاع في دلالة المنهيّ ولو كان المنهىّ عنه مثل الزناء لكن لا يشمله اطلاق الفساد في كلماتهم كيف لا وقد عرف الصحّة في العبادات بما عرفت به وعرفت الصحّة في المعاملات بترتب الأثر والمقصود بالأثر الآثار المعهودة قضية الانصراف اللهمّ إلّا ان يمنع عن الانصراف لكن دعوى عدم شمول اطلاق الفساد لضياع الزنا بحالها وأيضا مثل عاوضت هذا بهذا نادر الوقوع بل غير واقع مثلا فلا يشمله اطلاق الفساد في العنوانات ويمكن عده من الشبيه بالمتداول أو بما ثبت المقتضى لصحّة ولو في الجملة وأيضا الشك في الصّدق المتقدم فرضه نادر أيضا فلا يدخل في محلّ النزاع لكن لا باس باطراد النزاع فيه وأيضا الظاهر بل بلا اشكال اطراد النزاع لو ثبت المقتضى للصحّة في بعض الشرائع السابقة قبل البعثة لكنه خارج عن مورد الكلمات كيف لا وهو من باب مجرّد الفرض وأيضا النزاع بناء على اختصاصه بصورة سبق المقتضى للصحّة فالغلبة تقتضى بالاختصاص بصورة عموم المقتضى للصحّة للمنهىّ عنه بالعموم المطلق فصورة التساوي خارجة عن مورد الكلام الكلمات قضية النّدرة مع أن التساوي يستلزم النسخ في النواهي النبوية وهي القدر المشترك بين الخاصّة والعامّة فلا مجال لاطراد النزاع في صورة التساوي وأيضا يكفى بناء على اشتراط سبق المقتضى للصحّة في صدق الفساد مجرّد دلالة المقتضى للصحّة على ترتب الأثر سواء كان مناسبا للجواز أم لا لكن لا بد من كون الأثر خارجا عن العقوبة ومن ذلك أنه لو قيل إن ظاهرت يحرّم عليك الوطي ثم قيل لا تظاهر بكون النّهى عن الظهار داخلا في مورد النزاع بخلاف ما لو قيل إن ظاهرت يجب الكفارة لكون ايجاب الكفارة من باب العقوبة لا ترتيب الأثر فلا يكون النّهى عن الظهار في ذلك اعني المقالة الأخيرة داخلا في مورد النزاع وأيضا هل يشترط في المقتضى للصحّة بعد اختصاص النزاع بصورة سبق المقتضى للصحّة دلالة المقتضى للصحّة على الجواز أو يكفى مجرّد الدلالة على الصحّة أم لا مقتضى الاستناد على اشتراط سبق
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 73
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٣