تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
تقليدا تكفى في الحكم بالصحّة من القاضي ولا يلزم في حكمه بالصحّة « 1 » باعتقاده أو يقال إن افعال المسلمين محمولة على الصحّة الواقعية لكنّه يندفع بأنه مبنىّ على ثبوت اصالة صحة افعال المسلمين من باب التعبّد لكنها غير ثابتة بل لم يثبت الأصل المذكور من باب الظن لغاية مسامحة الناس في عباداتهم بل على هذا المنوال حال معاملاتهم مع غاية اهتمامهم في الأمور الدنيوية وقد حرّرنا الحال في محلّه أو يقال إن طريقة الناس جارية في أمثال موارد البيّنة من الاشتراء ونحوه من المعاملات الخطيرة على الاتيان بالوجه الصّحيح المتّفق عليه اهتماما منهم في الأمور الدنيوية الا ان مجرّد هذا الظّهور لا يليق بان يصير منشأ لحكم الحاكم بالصحّة وملكية الدّار لزيد بل قد سمعت شدة مسامحة الناس حتى في معاملاتهم وبما ذكرنا يظهر فساد ما استدلّ به سيّدنا على عدم لزوم ذكر السّبب في الشهادة بالعدالة من أنه لو كان ذكر السّبب شرطا فيه يلزم ذكر السّبب في الشهادة بالبيع للاختلاف في صحة البيع بالمعاطاة وغيره من سائر الاختلافات بل يلزم ذكر السّبب في سائر موارد الشهادة غير الشهادة بالعدالة بأسرها للاختلاف في الأسباب في جميع الموارد وبعد اللتيا والّتى يمكن ان يقال إن القسم الأخير يرجع إلى القسم الثاني لوضوح عدم شهادة البينة بصحة الاشتراء وبعد ما مرّ أقول ان الخلاف بين الشاهد والمشهود له اما ان يكون من جهة الاختلاف في الاصطلاح كما لو شهد الشاهد بمائة رطل من مال زيد في ذمة عمرو وكان الرطل في اصطلاح الشاهد غير ما يكون في اصطلاح الحاكم واما ان يكون من جهة الاختلاف في معنى المشهود به كما لو شهد الشاهد بعدالة زيد وكان العدالة عنده مجرّد الترك وعند المشهود له الملكة بناء علي انفكاك الترك عن الملكة واما ان يكون من جهة الاختلاف في سبب المشهود به بحسب الحكم كما لو شهد « 2 » بنجاسة ثوب والمنشأ ملاقاة الثوب لعرق الجنب عن الحرام والشاهد يرى نجاسة عرق الجنب عن الحرام بخلاف المشهود له واما ان يكون من جهة الاختلاف في سبب المشهود به بحسب الموضوع من حيث التحصّل كما لو شهد الشاهد بنجاسة ثوب مرطوب باعتقاد ان الثوب لاقى الكلب والمشهود له يعتقد ان الثوب لاقى الهرّة واما ان يكون من جهة الاختلاف في سبب المشهود به بحسب الموضوع من حيث الاستنباط كما لو شهد الشاهد بفسق زيد لا استماعه الصّوت المرجع أو المطرب بناء على كون المدار في الغناء على الترجيع أو الاطراب مع كون المدار
هامش
( 1 ) الصحة ( 2 ) الشاهد