بعض الفحول حيث حكم بعدم اعتبار شهادة العدلين من الأطباء أو من غيرهم بترتب الضّرر علي الصّوم مع عدم حصول الظن بالضرر بناء على عدم اشتراط اعتبار شهادة العدلين عنده بالظن ويظهر القول بالثبوت مما عن المحقق في المعتبر وابن إدريس والعلامة في المنتهى من قبولها في النجاسة بل عن الشيخ في المبسوط وابن إدريس والعلامة في المنتهى ان الشارع جعل البينة حجة شرعية وهو المنصرح من العلامة في مواضع من المختلف بل حكم فيه عند الكلام في اخبار العدلين بهلال رمضان بأنه عرف من قضية الشرع قبول الشاهدين في الاحكام كلها الا ما شذ وهو ظاهر أول الشّهيدين في البيان حيث بنى الامر على قبولها في النجاسة والمحقق الثاني حيث حكم بما مرّ حكايته عن المدارك عنه والعميدي في الميتة في بحث الواجب الكفائي حيث اكتفى بها في وقوع الواجب الكفائي والشّهيد الثاني في المسالك كما عن الرّوض والمقاصد العلية حيث احتمل في الاوّل القول بعدم قضاء الصّوم للصّائم لو ترك مراعاة طلوع الفجر ثم ظهر الطلوع لو اخبر عدلان بعدم الطلوع استنادا إلى أنه حجة شرعيّة بل حكم بأنه لو كان المخبر بالطّلوع عدلان فتناول وجبت الكفارة للحكم بقولهما شرعا فهو في قوة تعمد الافطار ممن يتقن الطلوع واكتفى بها في الأوسط في واجبات الميت وارتضى في الأخير ثبوت الاجتهاد بها والمقدس في المجمع حيث جوز الصّلاة عند شهادة العدلين بدخول الوقت احتجاجا بأنه حجة شرعية بل نقل عنه انه يعلم كون البينة حجة شرعية من قول الأصحاب وصاحب المعالم حيث اكتفى بها في ثبوت الاجتهاد تعليلا بأنها حجة شرعية وشيخنا البهائي في تعليقات الزبدة في بحث الواجب الكفائي حيث اكتفى بها في وقوع الواجب الكفائي وكذا في تعليقات الفقيه نقلا حيث يظهر منه الاكتفاء بها في النجاسة والفاضل الهندي في نكاح الكشف حيث جعل الأصل فيها القبول والفاضل الخوانساري في تعليقات الروضة حيث قضى بتعيّن متابعة اخبار العدلين في القبلة نظرا إلى أنه حجة شرعية والعلّامة البهبهاني في شرح المفاتيح بل حكي فيه انه صار من المسلمات عند الفقهاء ان شهادة العدلين حجة الا فيما منع الشارع بل ربما كان هذا اجماعيا إذ نري القدماء والمتأخرين يجعلونها حجة شرعية يحتجّون بها ولا نرى من خصم تأملا فيها بل يتلقون بالقبول وحكى أيضا في رسالته الاستصحابية انهم فهموا من تتبع تضاعيف احكام الشرع واستقرائها حجية شهادة العدلين على الاطلاق الا فيما ثبت خلافه والمحقق القمىّ في القوانين في بحث الواجب
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 799
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٩٩