تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
نافع يوجب الظن بدخول صورة عدم إفادة الظن ولا مقيد يوجب خروج هذه الصّورة عن الاطلاقات لو كانت نافعة ولا ظهور لهذه الاطلاقات في صورة إفادة الظن بحيث يصير صورة عدم إفادة الظن مظنون الخروج ففي صورة عدم إفادة الظن يكون البينة مشكوكة الحجية فوجودها كالعدم ولو قلنا بعدم اعتبار اصالة العدم ثم إنه هل يطرد اعتبار الشهادة تعبدا فيما كان الامر فيه منوطا بالظن كما في جواز الافطار في شهر رمضان قضية اناطته بالظن أو لا مقتضى ما يأتي من بعض الفحول من عدم اعتبار شهادة العدلين من الأطباء أو من غيرهم يترتب الضّرر على الصّوم مع عدم حصول الظن بالضرر القول بالأخير لكن يمكن ان يقال إن اعتبار الظن بالضّرر في جواز الافطار انما هو من جهة المرآتية لا الموضوعية قطعا فلو ثبت ترتب الضرر بطريق تعبّدي كشهادة العدلين علي القول به يجوز الافطار نعم لو ثبت اعتبار الظن علي وجه الموضوعية في موضع لا يتم فيه اعتبار شهادة العدلين بناء على اعتبارها تعبدا إلّا ان يقال إن مقتضى اخذ الضرر في الاخبار في جواز الافطار قضية اخذ الخوف فيها في باب جواز الافطار انما هو موضوعية الظن بالضّرر إلّا ان يقال إن غاية ما يقتضيه ذلك انما هي وجوب القضاء علي تقدير انكشاف عدم الضّرر بناء على كون القضاء بالفرض الاوّل دون عدم اعتبار تحصيل الواقع بالتعبّد وعلي هذا المنوال يجري الحال فيما لو شهد عدلان بالرّكعات حال الصّلاة مع عدم حصول الظن من الشهادة إلّا ان يقال إن مقتضى موضوعية الظن الاغماض عن الواقع فلا مجال لترتيب آثار الواقع مع استخراج الواقع بالتعبّد إلّا ان يقال إن غاية ما يقتضيه الموضوعية انما هي الاغماض عن الواقع في صورة ثبوت الظن بالشيء وانتفاء الشيء واقعا اى مخالفة الظن للواقع بمعنى ترتيب آثار الوجود على تقدير ثبوت الظن بالشيء مع انتفاء الشيء واقعا لكنه لا يقتضى الاغماض عن الواقع في جانب انتفاء الظنّ بالشيء وثبوت الشيء واقعا وبعبارة أخرى غاية ما يقتضيه الموضوعية انما هي تعميم آثار وجود الشيء في صورة انتفائه واقعا لكنّه لا يقتضى تقليل آثار الوجود بعدم ترتيب آثار الوجود مع قيام الطريق التعبّدي والمستند في ذلك عدم التعارض بين ما دلّ على اعتبار الظنّ وما دلّ على اعتبار الطريق تعبّدا فلا بدّ من العمل بكل من الظن والطريق التعبّدي نعم لو ثبت المفهوم لما دلّ على اعتبار الظن يتاتّى
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 794 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي