تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
أو اعتقاد مجتهده والّا فلا بدّ من القبول ولو كان عدالة المشهور بعدالته باعتقاده أو اعتقاد مجتهده مشكوكا فيها وربما يتوهّم ان الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية فيحمل الشهادة علي العدالة مثلا على العدالة الواقعيّة قضيّة اصالة حمل اللّفظ على المعنى الحقيقي وليس بشيء إذ المدار في حمل اللّفظ على معناه الواقعي والظن بإرادته بناء على اعتبار الظن الشخصي في باب الحقيقة كما هو الأظهر وبعد اختلاف الشاهد والمشهود له في باب المعنىّ الحقيقي لا يحصل الظن بإرادة المعنى الحقيقي لان الشاهد غير مطّلع عليه لو كان مخالفا لمعتقده بل الظاهر إرادة ما يعتقد المشهود بعدالته كونه عدالة على ما سمعت بل على ما ذكر يجري الحال بناء علي اعتبار الظن النوعىّ في باب الحقيقة لا اختصاص القول به بما لو ارتفع الظن بإرادة المعنى الحقيقي بمعارضة الظن الناشى من الامر الغير المعتبر أو معارضة الشك الناشى من الامر الغير المعتبر أو الأعم على الخلاف فلا يطرد القول المذكور فيما لم يحصل الظن بإرادة المعنى الحقيقي من اللفظ بنفسه كما لو شك في شمول الاطلاق لبعض الافراد كما حرّرناه في محلّه وامّا الثاني فهو كما لو شهد البينة بملكية زيد لدار مع الاختلاف في أسباب الملكية فح لو قلنا باشتراط حجية الشهادة بالظن لا بد من السّؤال عن السّبب وإلّا فلا إلّا ان يقال إن الملكية تختلف باختلاف الآراء والأقوال فلا يثبت بالشهادة بناء على عدم اشتراط حجية الشهادة بالظن واما الأخير فهو كما لو شهد البينة باشتراء زيد داره من عمرو فالاشتراء لا خلاف فيه وانما الخلاف في صحته فح يثبت أصل الاشتراء الاعمّ من الصحيح والفاسد بالبينة واما صحة الاشتراء فهي مبنية على أن يقال بان الظاهر من الشهادة بالظّهور اللفظي هو كون المشهود به القسم الصّحيح من الاشتراء لكن يمكن القدح فيه بان الصحة تختلف باختلاف الآراء والأقوال فلا تثبت بالشهادة كما سمعت إلّا ان يجاب عنه بان المستفاد من الشّهادة ومفادها الصحة عند المشتري اجتهادا أو تقليدا وهو يكفى في الحكم بالصحّة من القاضي ولا يلزم فيه الصحّة باعتقاد القاضي الا ان الاستفادة محلّ الاشكال أو يجاب عنه بان الشّهادة لا يثبت بها من الاشتراء أزيد من القدر المشترك بين الصّحيح والفاسد الا ان الظاهر من فعل المسلم الصحّة فالاشتراء محمول على الصحيح إلّا ان يقال إن المدار في اصالة صحّة فعل المسلم على الصحّة عند الفاعل فلا يجدي في الحكم بالصحة باعتقاد القاضي إلّا ان يقال إن صحة المعاملة اجتهادا أو