التعارض ولا بد من ملاحظة الترجيح والتعادل ثم إنه يتأتى الكلام في اشتراط اعتبار الشهادة في صورة كون المثبت لعدالة الشاهدين هو الحسن الظاهر بالظن بالعدالة وعدمه والمرجع إلى الكلام في اشتراط اعتبار حسن الظاهر في كاشف العدالة بالظن بالعدالة وعدمه والأظهر ان المدار في العدالة على الظن فاعتبار حسن الظاهر من باب الظن لا من باب التعبّد بشرط الظن ولا من باب التعبّد الصّرف فيتاتى الكلام تارة في الشهادة في اشتراط اعتبارها بالظن بما قامت عليه وعدمه وأخرى في اشتراطها في صورة كون المثبت لها حسن الظاهر بالظن بالعدالة وعدمه ونظير ذلك أنه يتأتى الكلام في اشتراط اعتبار الشهادة بالظن بالعدالة وعدمه لو كان المثبت لعدالة الشاهدين هو شهادة العدلين علي حسب الخلاف في اشتراط اعتبار الشهادة بالظن بالواقع وعدمه واما الثاني فنقول انه تارة يتأتى الاختلاف في معنى الشيء ويشهد البينة بالشيء وأخرى يتأتى الاختلاف في أسباب حدوث الشيء ويشهد البينة بالحدوث وثالثه يتأتى الاختلاف في أسباب صحة الشيء ويشهد البينة بالصحّة امّا الاوّل فالتعبّد في الشهادة انما يوجب الحجيّة مع الشك في مطابقة مراد الشاهد للواقع ولا يوجب الحجية مع الشك في المراد وبوجه آخر التعبّد في الشهادة انما يوجب الحجية مع الشك في مطابقة مراد الشاهد للواقع ولا يوجب الحجية مع الشك في المشهود به كيف لا ولا مجال لحجية الشهادة تعبدا لو وقع الشهادة بلفظ مجمل للاشتراك والاختلاف في معنى العدالة من هذا القسم حيث إنها ترجع إلى الاختلاف في معنى العدالة فهو يوجب الاجمال في المشهور به نعم المدار في عدالة المشهود بعدالته على العدالة بحسب معتقد المشهود بعدالة ان كان مجتهدا أو معتقد مجتهده ان كان مقلدا ولا ريب ان الشاهد العارف باحكام العدالة لو شهد بعدالة شخص يكون مقصوده عدالة الشخص بحسب اجتهاده أو اجتهاد مجتهده فيقبل الشهادة لكن قد تطرق في توثيق الرواة من أهل الرجال اشكال معروف من جهة احتمال مخالفة مذهب المزكى والمزكي له وأجيب عنه بوجوه عشرة وقد حرّرنا الحال في الأصول والرسالة المعمولة في ثقة وامّا الشهادة بالفسق فيقبل أيضا بدون ذكر السّبب حيث إن الظاهر من الشهادة بلا شبهة كون المراد هو الفسق ولو باعتقاد المشهور بفسقه فيحكم بفسق المشهور بفسقه فعند الشهادة بالعدالة لو قلنا باشتراط حجية الشهادة بالظن لا بد من الظن بعدالة المشهور بعدالته باعتقاده
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 795
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٩٥