تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 800

مساهمون:

ص٨٠٠
الكفائي حيث اكتفى بها في وقوع الواجب الكفائي وكذا في بحث الاستقراء حيث إنه فيه جعل اعتبارها من فروع الاستقراء ووافقه الوالد الماجد ره في الأخير وكذا في كتاب القضاء من الغنائم بل صرح فيه بان استقراء الاحكام يقتضى ان قول العدلين يدلّ على تحقق ما قالا شرعا في غير الدّعاوى أيضا لكنه توقف في ثبوت النجاسة بها والسيّد السّند العلى في الرياض في كتاب الصّوم حيث حكم بان الأصل في شهادة العدلين الحجية ولو في نحو المسألة يعنى رؤية الهلال الا مع حصول التهمة وادعى عموم ما دلّ على الحجية وكذا في كتاب الحجر حيث حكم بثبوت الرشد وغيره من امارات البلوغ بها وادعى عموم ما دلّ على القبول والاستقراء لكنه حكم في كتاب الطهارة بان الاكتفاء بها في النجاسة في الظاهر اشهر أقوالهم وأحوطها وان لم ينهض عليه دليل يطمئن اليه النفس أصلا وبعض الأصحاب وبعض الأعاظم بل هو قد ادعى القطع بعموم الاعتبار من جهة الاستقراء وبعض الاعلام في باب صلاة الجماعة حيث حكم بثبوت العدالة بها بل قال تارة ان الانصاف ان الظاهر من تتبع النّصوص الواردة من أهل بيت العصمة والطهارة ان حجية قول العدلين كانت من الأمور المسلمة التي ليس فيها خفاء والظاهر أن ذلك مما أطبق عليه الأصحاب الا في موارد قليلة وأخرى قال إن الظاهر منهم حجية قول العدلين في حقوق الناس بأسرها وأكثر حقوق اللّه سبحانه ويمكن الاستدلال بالقول بالأخير بالكتاب والسنة امّا الكتاب فهو قوله سبحانه في سورة البقرة
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ
وقوله سبحانه في في سورة البقرة أيضا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
بينهم
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
وقوله سبحانه في صورة البقرة أيضا
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ
إذا ما دعوا حيث إن الغرض النّهى عن إباء الشّهداء عند الدّعوة لإقامة الشهادة عن الشهادة فيجب الشهادة عند الدّعوة وليس ذلك الّا لاعتبار الشهادة ووجوب قبولها والا يلزم اللغو في وجوب الشهادة بل عن غير واحد من الفقهاء التّصريح بوجوب الشيء لوجوب مقدّمته بل قيل لا كلام لاحد فيه وقوله سبحانه في سورة البقرة أيضا
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
وقوله سبحانه في سورة النساء
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما
وقوله سبحانه في سورة المائدة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 800 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي