ذكر العلامة البهبهاني وجوها فيه كون الغرض المعنى المجازى أو المعنى الحقيقي عند المتشرعة أو المعنى الصّحيح شرعا والمعتبر عند الشارع واستقرب الأخير وغرضه الجمع بين التعريف المذكور وما ذكره الفقهاء من أن المدار في المعاملات علي المعنى اللغوىّ أو العرفي مثلا يقولون إن البيع هو ما يعد في العرف بيعا والصّلح ما يعد في العرف أو اللغة صلحا ويجعلون ما ورد من الأمور المعتبرة في الشرع شرطا للصحّة لكن الوجوه المذكورة ضعيفة وأيضا تعميم الحاكم في التعريف المذكور لغير القاضي خلاف الظاهر وارتكابه في التعريف سخيف مع أن الظاهر كون اخبار القاضي للقاضي في مقام المرافعة على سبيل اخباره به من باب الشهادة وبما مرّ يظهر ان الشهادة بالمعنى المتجدد لا تخرج عن القول بل على هذا الحال حال المعنى اللغوىّ لكن مقتضى ما تقدم من المصباح عدم اعتبار القول في الشهادة لغة وتزكية الرّواة لا تخرج بالنسبة الينا عن الكتابة بل المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة لو كان التوثيق من النجاشي مثلا دراية واما لو كان من باب الرواية بان نقل النجاشي التوثيق عن الغير فالامر من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة وتزكية الرواة لا تدخل في الشهادة بل نقول إن المعهود ابتناء تزكية الرواة على الظن بناء على دلالة التوثيق على العدالة بمعنى الملكة لا الاعتماد كما هو المنصور خلافا للمشهور وقد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة في ثقته قضيّة ان العلم بالعدالة في غاية العسر بل على ذلك المنوال الحال بناء علي كون العدالة هي نفس الاجتناب وما ينصرح من السيّد السّند التفرشىّ تبعا للفاضل التستري كما يأتي من أن التوثيقات مبنية على العلم ليس بشيء ثم إنه يتأتى الكلام تارة في ان الشهادة حجة تعبّدا مط أو بشرط الظنّ بالواقع أو من باب الظنّ به وأخرى في أنها على تقدير كونها حجة تعبّدا هل تقتضى قبول الشهادة مطلقا بدون ذكر السّبب ولا ظهور موافقة مراد الشاهد لمذهب المشهود له أو لا اما الاوّل فيقول انه لم يقل أحد بكفاية مطلق الظن في مقام الشهادات فليس حجية البينة من باب الظن نعم الشهيد في المسالك احتمل القول بحجية الاستفاضة على تقدير كفاية الظن الغالب المتاخم للعلم في صدقها وعدم لزوم العلم في الصّدق نظرا إلى أن الظن المستفاد منه من الظن المتاخم للعلم أقوى من الظن الحاصل من أدنى مراتب البينة لا اختلاف البينة في إفادة الظن باختلاف العدالة
و
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 786
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٨٦