تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
بصدق الشهادة على اخبار الحاكم عند حاكم آخر في باب المرافعة بلا شبهة فقد بان ان الشهادة بالمعنى المتجدد لا تخرج عن القول وكذا الحال بالنّسبة إلى المعنى اللّغوى في كلام غير صاحب المصباح ومدركها بالمعنى المتجدد غالبا هو العلم فتزكية الرّواة لا تدخل في الشّهادة من وجه بل من وجهين بناء على اعتبار العلم في مدرك الشهادة وما ينصرح من السيّد السّند التفرشي تبعا للفاضل التستري من كون التوثيقات المبنيّة على العلم كما يأتي ليس بشيء مع أن التزكية لا تخرج بالنّسبة الينا عن الكتابة بل عن المكتوب عن المكتوب مرات متعدّدة وسيظهر تفصيل الحال والمعتبر في الشهادة على كونها للتسجيل وبعبارة أخرى كونها للاستشهاد فالمدار في الشهادة وامّا الخبر فهو لغة القول المخصوص اعني ما يقابل الانشاء كما ذكره ثلة بل حكى عن جماعة دعوى الاجماع عليه وجعله السّيّد السّند المحسن الكاظمي بمعنى البناء قال وهو المخبر به من حيث إنه اخبر به كما يقال جاءهم خبر شنيع وذكر التفتازاني في شرح التلخيص اطلاقه بمعنى الاخبار في قولهم الصّدق هو الخبر عن الشيء على ما هو به قال بدليل تعديته بعن القول بكونه حقيقة في القول المخصوص اظهر وان قلت سابقا في الأصول انّه لعلّ القول بكونه بمعنى الاعلام سواء كان بالقول أو بغيره غير بعيد نظرا إلى التبادر ونقل الاجماع من جماعة على ذلك وفي المقام أقوال وهو في اصطلاح النحويين ما يقابل المبتدا وعند أرباب المعاني بل أهل الأصول والعربيّة كما ذكره السّيّد السّند المحسن الكاظمي ما يقابل الانشاء لكنه من باب الجريان على المعنى اللّغوى بناء على كونه حقيقة في القول المذكور لغة وفي اصطلاح أرباب الرجال بل الحديث بل الفقهاء ما يرادف الحديث فهو كلام يحكى قول المعصوم أو فعله أو تقريره على ما عرف به الحديث والظاهر أن المقصود بالكلام هو القول المتلفظ به فاطلاق الخبر والحديث على المكتوب من باب المجاز كما أن الظاهر أن المقصود بالقول في تعريف السّنة هو ما يتلفظ به فاطلاق السّنة على كتابة المعصوم من باب المجاز اللّهم الّا ان يعمم القول للكتابة تجوزا فكتاب فقه الرضا بناء على اعتباره يلحق بالسّنة بناء على اختصاص القول بالمتلفظ به ومن باب السنّة بناء على تعميم القول للكتابة وكذا الحال فيما تكرّر في الاخبار من نقل مكاتبات المعصوم والخبر فيما يقال قال الصادق ع انما هو مقول القول لا نفس القول وليس القول جزاء من الخبر ولا ينافيه قولهم متن الحديث أو متن الخبر إذا الظاهر أن الإضافة بيانية والمعنى أصل الحديث ونفسه فلا تغاير بين المتن والخبر والحديث كما في متن اللغة وما يقتضيه كلام المحقق القمىّ من كون الحديث والخبر نفس القول ليس بالوجه فقد بان ان التزكية لا ارتباط له بالخبر بحسب معناه المصطلح وامّا بحسب معناه اللغوي فالظّاهر ان معناه اللّغوى لا يخرج عن القول بناء
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 745 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي