تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
إلى معرفتها الّا بظواهر الافعال الدالة عليها فهي اذن تحصل من الاختبار الحاصل من الممازجة المتأكدة والصحبة المتكرّرة خلوة وخلوة ومن تزكية عدلين الّا انّ العلّامة حكم في موضع آخر من المختلف نقلا باستحالة العلم بالعدالة وعن التّحرير التّصريح بكفاية الظنّ المستند إلى تاكّد الصّحيحة وكثرة الملازمة والمعاملة اى الاختبار وعن الشهيد في موضع آخر من الذكرى دعوى امتناع العلم بالعدالة مع أن مجرّد القول لا ينافي الاجماع بعد امكان الاطّلاع عليه وان كان الظّاهر من دعوى الاجماع هو انتفاء الخلاف وان كان المقصود حصول العلم كما هو ظاهر كلامه في باب الاختبار لظهور الظهور هنا في العلم وان يطلق الظهور على الظنّ فيما يقال إن الظّاهر كون الامر كذا فلا باس به لكن ظاهر كلامه في باب الاشتهار وشهادة القرائن انما هو الظنّ فقد بان فساد ما صنعه في المعارج حيث انّه مع القول بلزوم التزكية من عدلين قال عدالة الرّاوى تعلم باشتهارها بين أهل النّقل فمن اشتهرت عدالته من الرّواة أو جرحه عمل بالاشتهار لكن نقول إن القول بلزوم التزكية من عدلين بناء على كون التزكية من باب الشهادة انّما يتمّ على القول بعدم اختصاص حجيّة الشهادة بالمجتهد في باب المرافعات والّا فلا يتأتى كفاية التزكية من عدلين ولو كان التزكية من باب الشّهادة فالقول بكفاية التزكية من عدلين مبنىّ على عدم اختصاص حجيّة الشّهادة بالمجتهد في باب المرافعات والظّاهر ان من يقول بعدم اعتبار الظنّ في الشّهادة في باب المرافعات يقول به في المقام لو تمّ اعتبار الشهادة فيه وبالجملة فالكلام المتقدّم اعني الخلاف في انّ الجرح والتّعديل من باب الشّهادة أو الخبر أو الظّنون الاجتهاديّة مبنى على الكلام في معنى الشهادة والخبر فنقول ان الشهادة لغة اسم من المشاهدة وهي الاطّلاع على الشيء عيانا كما في المصباح قوله وهي وان كان الظاهر رجوعه إلى الشّهادة بناء على ما حرّرناه بالتفصيل في الرّسالة المعمولة في ثقة من أن الظّاهر رجوع الضمير وغيره من توابع الكلام إلى المقصود بالأصالة لا المذكور بالتبع لكن التفسير بالاطلاع يقضى بالرّجوع إلى المشاهدة وفي القاموس انّه الخبر القاطع ولعله يعمّ الخبر عن غير المحسوس على وجه القطع وجرى عليه الوالد الماجد ره وهو مقتضى ما في المسالك من أنه الاخبار عن اليقين وعن ابن فارس انّه الاخبار بما شوهد والمقصود به الاخبار عن المحسوس قطعا وعن بعض انه حقيقة في الحضور نحو من شهد منكم الشّهر فليصمه اى حضره ولم يسافر وشهدت المجلس اى حضرته وعن آخر اشتراكه بين الخبر القاطع والحضور وعن ثالث كونه حقيقة في العلم نحو اشهد أنه لا إله الا هو اى اعلم وظاهر الرياض صدر كتاب الشهادات
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 743 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي