تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
أرباب الرجال من باب اعتبار الشهادة أو الخبر أو الظّنون الاجتهاديّة قد اختلف فيه لكن العمدة انما هي التعديل إذ الجرح لا حاجة فيه إلى الثّبوت حتّى يداق في كونه من باب الشهادة أو غيرها الكفاية عدم ثبوت العدالة في عدم اعتبار الخبر بناء على اعتبار العدالة كما هو المفروض كيف ولا اشكال في عدم اعتبار خبر المجهول والمهمل حتى ممّن لم يقل باعتبار العدالة فلا حاجة إلى الكلام في الجرح ومن هذا انّ كلماتهم وقعت في التزكية والظاهر بل بلا اشكال ان الكلام فيما لو كان الجرح والتّعديل غير مبين في كونه من باب الاجتهاد بان كان مبنيا على نقل الخلاف واختيار المختار كما يتّفق ذلك غالبا كيف والامر على ذلك بمنزلة ان يقال زيد قائم على ظني والظّاهر الاتفاق على خروجه عن الاخبار كما مرّ ولا اشكال في خروجه عن الشّهادة ويبتنى على الخلاف المشار اليه النّزاع المعروف في باب كفاية تزكية الرّاوى من عدل واحد ولزوم التزكية من عدلين بل نقول إن مرجع النّزاع المذكور إلى النّزاع في كفاية الظن ولزوم تحصيل العلم أو ما يقوم مقامه اعني البيّنة فمن يقول بعدم كفاية التزكية من عدل واحد ولزوم التزكية من عدلين بناء على كون التزكية من باب الشهادة لا بدّ ان يقول بعدم كفاية ساير ما يفيد الظن بالعدالة فما يظهر من صاحب المعالم من القول بثبوت عدالة الراوي بالاختيار والصحبة المتأكدة بحيث يظهر أحواله ويطلع على سريرته حيث يكون ذلك ممكنا وهو واضح ومع عدمه باشتهارها بين العلماء وأهل الحديث وشهادة القرائن المتكثرة مع قوله بلزوم التزكية من عدلين ان كان المقصود به حصول الظّن من الاختبار كما هو ظاهر الاشتهار فهو كما ترى إلّا ان يدعى الإجماع على كفاية الظنّ الحاصل من الاختبار أو الاشتهار لكنه ينكر جواز الاطلاع على وقوع الاجماع في هذه الاعصار مع وجود القول بلزوم تحصيل العلم في باب العدالة كما عن العلّامة في المختلف بعد ان حكى عن ابن الجنيد ان كلّ المسلمين على العدالة إلى أن يظهر ما يزيلها من انّه يشعر بجواز امامة المجهول حاله إذا علم اسلامه والمعتمد المنع الّا بعد العلم بالعدالة لان الفسق مانع فلا يخرج عن العهدة الّا بعد العلم بالعدالة وكذا ما عن الشّهيد في الذكرى من أن الأقرب اشتراط العلم بالعدالة بالمعاشرة الباطنيّة وصلاة عدلين خلفه ولا يكفى الاسلام في معرفة العدالة ولا حسن الظاهر وما عن الدّروس من انّه يعلم العدالة بالشّياع والمعاشرة الباطنيّة وصلاة عدلين خلفه ولا يكفى الأسلم في معرفة العدالة ولا حسن الظاهر ولعلّه الظّاهر من سائر أرباب اعتبار الاختبار والمعاشرة الباطنية أو التزكية من عدلين في باب العدالة ولا سيّما العميدى لقوله ولما كانت العدالة كامنة لم يكن لنا وسيلة