الصحيح والقوى لو كان المدح في القوى بما يساوى التّوثيق في إفادة الظنّ بالتحرّز عن الكذب والا فالموثّق مقدّم الا ان يفرض كون المدح بما يكون الظنّ الحاصل منه بالتحرّز عن الكذب أقوى من الظنّ الحاصل بالتحرّز عن الكذب فيتاتى التساوي أو يفرض كون المدح بما يكون في التّوثيق فيقدم الحسن والموثق أقوى من الحسن إلّا ان يكون المدح في الحسن بما يساوى التّوثيق في إفادة الظنّ بالتحرز عن الكذب فيتاتى التساوي أو يفرض كون المدح بما يكون الظنّ الحاصل منه بالتحرّز عن الكذب أقوى من الظنّ الحاصل بالتحرز عن الكذب في التوثيق فيقدم الحسن والحسن والقوى سيّان بذاتهما إلّا انه يختلف الامر باختلاف المدح أيضا فما كان المدح فيه أقوى يقدم سواء كان هو من باب الحسن أو القوى وان تساوى المدح فيهما فيتساويان وربما وقع الكلام في تعارض الموثق والحسن فالسّيّد الداماد على تقديم الاوّل وعن بعض تقديم الثاني وقد ظهر الحال بما سمعت ويمكن ان يقال في تضعيف ترجيح الحسن ان الاماميّة لو كانت موجبة للرّجحان لكانت موجبة له في مقابل القوى الخالي بعد اشتراك المدح بين الحسن والقوى عما يقابل الاماميّة ففي تعارضه مع الموثق لا اقلّ من التّساوى لرجحان الموثق على القوىّ بمقدار زيادة التّوثيق ورجحانه على المدح الّا ان يقال بكون الاماميّة مزية كاملة توجب الرّجحان على ما خلى عمّا يقابلها بالكليّة أو اشتمل على القدر الزائد والرّاجح من التّوثيق على المدح هذا حال التّعارض بحسب ملاحظة الاماميّة وامّا بحسب ملاحظة العدالة فالصّحيح مساو للحسن لو كان المدح بما يساوى التوثيق في إفادة الظنّ بالتحرز عن الكذب والّا فالتصحيح مقدّم الّا ان يفرض كون المدح بما يكون الظنّ الحاصل منه بالتحرّز عن الكذب أقوى من الظنّ الحاصل بالصّدق في التوثيق وعليك بالتدبّر فيما ذكرناه من المقال فانّى لم اظفر بمن جرى على هذا المنوال وليعرف الرّجال بالحق لا الحقّ بالرجال الثّانية انه لا اشكال في جريان النّزاع في المقام في تصحيح السّند المذكور في الكافي وكذا في تصحيح السّند المركّب من المذكورين والمحذوفين في الفقيه والتّهذيبين بناء على عدم وجوب نقد الطّريق أو خصوص المحذوفين فيها بناء على وجوب نقد الطّريق فلا تخلو عن الاشكال لكن لا اشكال في اطّراد النّزاع الثّالثة ان الكلام في المقام اعمّ ممّا لو عين المصحّح من انتهى اليه السّند كان قال في صحيح زوارة أو في الصّحيح عن زرارة أو اهمل بالكليّة كان قال في الصّحيح كذا ولا يختلف الحال بالتّعيين والاهمال بخلاف ما بعد الفحص اعني ما لو اتّفق التّصحيح لكن رأينا حديثا بسند بعض رجاله لم نظفر بعد الفحص في كتب الرّجال على توثيقه كما يأتي في بعض التنبيهات إذ ظهور اطلاع المصحّح على غير السّند الذي اطّلعنا
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 733
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٣٣