اللّفظ والمعنى معا كما في العمومات الشّرعية سواء قلنا بكون العام هو السّور أو المسور فلا مجال لاتفاق المجاز المشهور كما توهم بالاولويّة مما سمعت في سورة اتحاد اللّفظ وبما ذكر ظهر ان في العام قبل الفحص عن المخصّص يتأتى الشكّ في العموم أو الظنّ بالتخصيص من جهة الغلبة لا من جهة تطرّق المجاز المشهور نظير الحال في سائر موارد الغلبة وعلى ذلك المنوال الحال في الامر الوارد في لسان الأئمة بعد كثرة الاستعمال في الندب وعن الفخري والعلامة في النّهاية والشهيد في الدّراية القول بما سمعت من صاحب المعالم واليه يرجع ما حكم به المحقق القمي من وجوب الفحص في قبول جرح الرّواة وتعديلهم نظير العمل بالعام في اعصار الغيبة وعدم وجوب الفحص في قبول جرح غير الرّواة وتعديله كان يزكى عدل في هذا الزمان رجلا موجودا فيه عند الحاكم لاستيجاره الصّوم والصّلاة مثلا مع عدم ظهور خلاف في ذلك نظير العام المسموع من الامام شفاهة حين المخاطبة حيث إن مفاد كلام صاحب المعالم لا يتجاوز عن لزوم الفحص في جرح الرواة وتعديلهم بل من البعيد غاية البعد دعوى لزوم الفحص عن المعارض للحاكم عند جرح الشاهد أو تعديله قوله عند الحاكم الظاهر منه تعديل العدل الواحد الشاهد عند الحاكم مع أن الاكتفاء بالعدل الواحد في تعديل الشّاهد دونه الاشكال ولو قلنا بكفاية مطلق الظن في العدالة كما هو الأظهر لظهور الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء وان كان الجواز لا يخلو عن قوة وقد حرّرنا الكلام فيه في الأصول عند الكلام في العدالة قوله مع عدم ظهور خلاف في ذلك الظّاهر ان مقصوده وجوب الفحص عن التزكية في هذه الأزمان إذ المرتفع الاختلاف بين عدول البلد في الجرح والتعديل واليه يرشد قوله بقبول تزكية مجهول العين لو كان التزكية في هذه الأزمان إذا المرتفع الاختلاف بين عدول البلد في الجرح والتعديل لكنك خبير بأنه لا يشترط في عدم وجوب الفحص عدم ظهور الخلاف رأسا كما هو الظاهر منه بل الشرط عدم غلبة الاختلاف إلى حدّ يمانع عن حصول الظّن لعدم ممانعة الاختلاف النادر عن حصول الظن والمدار على حصوله وعدم ممانعة كثرة الاختلاف أيضا لو كان الاتفاق أكثر بمراتب فما يظهر من صاحب المعالم من ممانعة كثرة الاختلاف ان كان المقصود به كثرة بالغة حدّ الممانعة ففيه ما يظهر مما يأتي والا فالكثرة بمجرّدها لا ممانع عن حصول الظن وما لو قيل إن المقصود عدم ظهور خلاف عدالة ذلك الرّجل عند الحاكم مدفوع بوضوح عدم تاتى وجوب الفحص ح وهذا ليس امرا قابلا للذكر مع أنه على هذا كان المناسب ان يقول مع عدم ظهور خلاف ذلك لا خلاف في ذلك على انّ مقتضى كلامه وجوب الفحص على تقدير ظهور الخلاف ولا خفاء في عدم وجوب الفحص على
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 736
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٣٦