في بحث المرسل المائة انّه نقل ابن إدريس في ميراث السّرائر في مسئلة ميراث المجوس ان للسّكونى كتابا يعد من الأصول قال وهو عندي يخطي كتبته من خط ابن اشناس البزاز وقد قرأ على شيخنا أبى جعفر عليه خطّه إجازة وسماعا لولده أبى علي ولجماعة رجال غيره قال السيّد السّند النجفىّ في حاشية المصابيح عند الكلام في بيع الكلب هذا يدلّ على أن أصل السّكونى كان في زمن الشيخ والكليني ظاهرا متداولا وان الروايات المنقولة عنه منتزعة من مثله أصله وعلى هذا فلا يقدح في اعتبارها جهالة النوفلي أو ضعفه ولعلّ توثيقه المنقول عن فخر المحقّقين وابن أبي جمهور مبنى علي عدم الالتفات إلى الواسطة لكونها من مشايخ الإجازة أقول ان ما ادّعاه السيّد السّند المشار اليه من دلالة كلام ابن إدريس على أنه كان للسّكونى أصلا متداولا في زمان الكليني والشيخ وكان الروايات المنقولة عنه مأخوذة من كتابه محلّ الكلام لعدم دلالة كلام ابن إدريس على ذلك بل غاية الأمر تطرق احتمال ذلك ومع ذلك شيخوخة الإجازة انّما تفيد امرين أحدهما وثاقة المجيز على القول بالإفادة والأخر عدم ممانعة جهالة الواسطة اعني المجيز أو كلّا من رجال الإجازة علي تقدير اخذ المستجيز الرّواية من الكتاب تواتر الكتاب أو الظنّ بالانتساب والسيّد السّند المشار اليه قد خلط بين الامرين وطرح الاتحاد في البين حيث احتمل كون توثيق النوفلي من فخر المحققين وابن أبي جمهور مبنيا علي عدم الالتفات إلى الواسطة لكونها من مشايخ الإجازة كيف لا واين وثاقة الواسطة من عدم الالتفات إليها وشتان بين الامرين والبعد بين الأمرين اضعاف بعد المشرقين الحادي والمائة أنه قال الصّدوق في مشيخة الفقيه وما كان فيه من حديث سليمان بن خالد في قول اللّه عز وجلّ
فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
فقد رويته عن علىّ بن أحمد بن موسى رضى اللّه عنه عن محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عبد الحسين بن يزيد عن علىّ بن سالم عن أبيه عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلم وقال المولى التقى المجلسي والذي يخطر بالبال انه كان الحسن بن عليّ بن سالم عن أبيه كما يقع كثيرا ولم يعهد رواية علىّ عن أبيه وعلي اىّ حال فالخبر قوى أو ضعيف ويندفع بأنه روى الصّدوق في فاتحة العيون عن عليّ بن سالم عن أبيه في قوله حدّثنا علي بن عبد اللّه الوراق رضى اللّه عنه قال حدّثنا محمد بن