كتاب ابن طاوس وذكر المولى التقى المجلسىّ ان العلّامة قد أكثر التصحيح باصطلاح القدماء فلا يجدى تصحيحه باصطلاح المتاخّرين قال إن العلّامة وان ذكر القاعدة في تسمية الاخبار بالصّحيح والحسن والموثق فكثيرا ما يقول ويصف على قوانين القدماء والامر سهل واعترض عليه كثيرا بعض الفقهاء لغفلته عن هذا المعنى ولا مجال للحمل علي السّهو لانّه يتأتى فيما كان مرّة أو مرّتين واما ما كان في صفحة واحدة عشر مرات مثلا فلا يمكن ان يكون سهوا ونظير ما ذكره المحقق المتقدّم من أن العلّامة كثير الأوهام في الرجال والاخذ من كتاب ابن طاوس وهو مشتمل على أوهام ما ذكره والده صاحب المعالم من أن والده الشّهيد الثاني كثير الاخذ من كتاب ابن طاوس ولذا وقع في أوهام الثامن والتّسعون انه قد يسقط الواسطة في السّند بين الامام عليه السّلم أو بين الراويين بملاحظة أسانيد أخرى فان تعيّن الواسطة ولو ظنّا كما يقضى به ما قضى بسقوط الواسطة اعني ملاحظة الأسانيد المشار إليها فعليه المدار فيكون السّند معتبرا لو كانت الواسطة معتبرة والا فالسّند خال عن الاعتبار لكنه ينافي الفرض المذكور اعني ثبوت سقوط الواسطة بملاحظة أسانيد نعم ربما يثبت سقوط الواسطة بملاحظة مضايقة الطبقة فلا اعتبار للسّند وقد نبّه صاحب المعالم في المنتقى في بعض الموارد على سقوط الواسطة بملاحظة أسانيد أخرى وكذا في بعض آخر فيما افرده لشرح أسانيد التهذيب والفرق بين السّقوط المذكور والارسال باسقاط الواسطة ان المدار في السّقوط المذكور على ظهور السّهو في الاسقاط والمدار في الارسال على التعمّد في الاسقاط حوالة للحال علي القرينة الحالية اعني ظهور عدم ادراك الناقل للمنقول عنه بين الامام عليه السّلم أو الراوي الآخر والّا فيلزم التدليس وحاشى الرواة خصوصا الثقات عن ذلك ومن هذا انه لا يوجد في الاخبار الارسال باسقاط الواسطة مع عدم قيام القرينة الحالية وما ذكره الوالد الماجد ره بعد ما بنى عليه على دلالة نقل اجماع العصابة من الكشي في الطبقة الأولى على مجرّد صدق الاسناد دون اعتبار الرواية من اعتبار الارسال من أصحاب الاجماع في الطبقة الأولى لو كان باسقاط الواسطة دون ما لو كان بابهام الواسطة ليس في محلّه كما حرّرناه في محله وتقدّم الكلام فيه وقد فصّلنا المقال في العنوان المذكور في ذيل الرّسالة المعمولة في رواية الكليني عن أبي داود وجرينا علي بعض الكلام فيه في البشارات
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 715
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧١٥