الطرق اقلّ من رجال الحديث ولا ريب انّ الأقلّ ابعد عن الاشتباه عن الأكثر في عموم الموارد لكن يتأتى الكلام في اعتبار الظنّ المذكور لكونه من باب الظن قبل الفحص كما هو الحال في تصحيح الحديث بعد حصول الظنّ فيه ان بعضهم منع عنه والكلام في اعتبار الظن المذكور كالكلام في اعتبار الظن في تصحيح الحديث مبنى على الكلام في اشتراط اعتبار الجرح والتعديل بالفحص وعدمه والكلام فيه مبنىّ على الكلام في ان الجرح والتّعديل من باب الشهادة أو الخبر أو الظنون الاجتهاديّة ويظهر شرح الحال بالرجوع إلى الرّسالة المعمولة في تصحيح الغير واما علي الاوّل فربما يتوهّم تطرق الراحة والاستراحة من جهة اقتضاء اعتبار التّصحيح عدم الحاجة إلى علم الرجال على حسب التوهّم في تصحيح الحديث ويندفع بان النّزاع في اعتبار تصحيح الغير وارد مورد الغالب وهو ما لو كان التّصحيح بقول مطلق فكان ظاهرا في الصحّة على وجه الاتفاق واما لو قيل في الصّحيح على الصّحيح فلا مجال لكفاية التّصحيح لصراحته في اشتمال السّند على الراوي المختلف فيه فلا يحصل الظن بالصحّة لكن يمكن ان يقال إنه لو كان القائل من الماهرين في الرجال يحصّل الظن بالصحّة لكن اعتباره مبنى على عدم اشتراط اعتبار الجرح والتّعديل بالفحص واما لو كان القائل غير ماهر في الرّجال كما هو الغالب فلا يحصل الظنّ بالصحّة وعلى ذلك المنوال الحال لو قيل في الصّحيح لحماد بن عيسى مثلا إذ الغرض منه انجبار ضعف السّند بواسطة بعض السّابقين علي حماد بن عيسى بناء على كون أصحاب الإجماع جابرة للضّعف فيمن تقدّم بل لا مجال في المقام لحصول الظن كيف لا ولا مجال للظنّ بأحد طرفي الخلاف قبل الفحص في مسئلة كلية خلافية غامضة وكذا الحال لو قيل في الصحي كما اصطلح عليه السيّد الداماد والوالد الماجد ره إذا الغرض منه اشتمال السّند على بعض أصحاب الاجماع مع كونه مسبوقا بالضّعف في بعض من تقدّم عليه وكذا الحال لو قيل في المرسل كالصّحيح لو كان الغرض اعتبار المرسل من خصوص المرسل كما لو كان المرسل هو ابن أبي عمير بناء على اعتبار مرسلاته أو من جهة دخوله في أصحاب الاجماع بل الامر على الاوّل يرجع إلى مسئلة أصولية خلافية ولا مجال للظن بأحد طرقي الخلاف في مسئلة قبل الفحص في مسئلة خلافية قبل الفحص كما سمعت مضافا إلى أن المعروف بين السابقين عدم اعتبار الظن في الأصول فكيف يتم القناعة بالتّصحيح في المقام وكذا الحال لو قيل في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 713
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧١٣