وحينئذ لا يتأتى الايراد المذكور قلت إن الظاهر من الفهرست وان كان هو كتاب الشيخ وان أمكن القدح في الظهور بكثرة اطلاق الفهرست على المشيخة وكتب الرجال لكن الظاهر من الفهرست في المقام انما هو مشيخة الصّدوق بشهادة سياق قوله ذكرها الصّدوق في فهرسته مع أنه لو حمل الفهرست على المشيخة يرجع الضّمير المرفوع في قوله وان لم يذكر إلى الصّدوق واما لو حمل الفهرست على الكتاب فيرجع الضّمير المذكور إلى الشيخ والاوّل أرجح قضية القرب ومع ذلك صحّة طرق الشيخ إلى الصّدوق لا يجدي في صحّة طريق الصّدوق إلى من روى عنه فلا تجدي في صحّة طريق الصّدوق إلى من روي عنه الصّدوق فعاد المحذور بعينه وربما أورد بان غاية ما يثبت من ذكر الصّدوق الطريق إلى كتاب من روي عنه انما هي كون الطريق طريقا في الجملة اى طريقا إلى بعض روايات الكتاب واما كون الطريق طريقا إلى جميع روايات الكتاب فهو غير ثابت ويندفع بان الظاهر كون الطريق طريقا على وجه العموم اى طريقا إلى جميع روايات الكتاب كما تقدّم السّادس والتّسعون انه قد عدّ الصّدوق من الكتب المشهورة التي ذكر استخراج الفقيه منها وهي التي عليها المعول وإليها المرجع كتاب حريز عبد اللّه السّجستانى وكتاب عبد اللّه بن علي الجلى وكتب علىّ مهزيار وكتب الحسين بن سعيد ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى وكتاب الرّحمة لسعد بن عبد اللّه وجامع محمّد بن الحسن بن الوليد ونوادر محمّد بن أبي عمير وكتب المحاسن لاحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ورسالة أبيه اليه قوله وكتب المحاسن المقصود بالكتب انما هو الكتب المبوب عليها المحاسن وقد ذكر الشيخ في الفهرست ان نسخ المحاسن تختلف بالزيادة والنّقيصة وعدما وصل اليه من الكتب بالغا حدّ المائة وعدّ منها كتاب المحاسن ونقل عن أبي بطة انه زاد على تلك الكتب كتبا أخرى تزيد على العشرة وحكي بعد ما ذكر الإجازة له جميع الكتب المذكورة والظاهر أن مثل المحاسن في كتب السّابقين من حيث كثرة الكتب المشتمل عليها نادر بل منعدم وبالجملة لم يذكر الطريق إلى رسالة أبيه إلّا انه من جهة عدم حاجة الرّسالة إلى الطريق ولم يذكر الطريق إلى محمّد بن الحسن ولم يعد المولى التقى المجلسىّ محمّد بن الحسن ممن لم يذكر الطريق اليه ولم يعده من ضبط من ذكر الطريق اليه ممن ذكر الطريق اليه فلم يتفق له الرواية عن محمّد بن الحسن نعم قد حكي عن محمّد بن الحسن بن الوليد انه نقل عن محمّد بن الحسن الصفّار أنه قال لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الايّام عليه وبعد ما تطين في الاوّل ولكن إذا مات ميّت
و
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 711
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧١١