بإبراهيم بن هاشم والطّريق محمّد بن الحسن الصفّار عن إبراهيم بن هاشم وايّوب بن نوح ولا خفاء في كفاية انضمام ايّوب بن نوح إلى إبراهيم بن هاشم في صحة الطريق هذا وقد حكم العلّامة بصحّة طريق الصّدوق إلى كردويه وعامر بن نعيم وياسر الخادم والطريق إلى كلّ منهم مشتمل على إبراهيم بن هاشم وحكم بحسن طرق كثيرة تبلغ اثنين وثلثين طريقا يشتمل كل من الطّرق على إبراهيم بن هاشم لكن يشتمل طائفة منها علي محمّد بن علىّ ماجيلويه إلّا انه حكم بصحّة طائفة من الطرق وهي تشمل علي محمّد بن علي ماجيلويه فقط فالملحوظ في الحكم بحسن الطرق المشار إليها انما هو حال إبراهيم بن هاشم الثاني والتّسعون انه لو كان الطريق إلى صدر المذكورين ضعيفا أو غير مذكور في المشيخة لكن كان الطريق إلى غير الصّدر صحيحا فهل يقتضى صحّة الطريق إلى غير الصدر صحة الحديث أم لا ينصرح القول بالاوّل عن بعض علي ما نقله المحقق الشيخ محمّد حيث حكم بصحّة ما رواه الصّدوق في باب صوم الاذن عن نشيط بن صالح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلم مع أنه لم يذكر طريقه إلى نشيط بن صالح في المشيخة بملاحظة صحة الطّريق إلى هشام بن الحكم ومال المحقق المشار اليه إلى القول بالثاني حيث أورد على الحكم بالصحّة من البعض المذكور بان الظاهر من المشيخة ان الطريق إلى الراوي حال كونه صدر المذكور لا مطلقا أقول ان مقتضى قوله في المشيخة وما كان فيه عن فلان فقد رويته عن فلان كون الفلان الاوّل مبدوّا به في الاسناد فالطّريق إلى الفلان يختصّ بما لو كان الفلان واقعا صدر المذكورين ولا يتعدّى إلى ما لو كان الفلان واقعا في غير الصّدر ولا سيّما لو تخلل الواسطة بينه وبين الصّدر بل كلما ازداد الواسطة يزداد وضوح عدم التعدّى واليه يرجع الاستدلال المذكور علي القول بالثاني فلا مجال للحكم بصحّة الحديث في الباب والحكم بها خارج عن صوب الصّواب بلا ارتياب الثّالث والتّسعون انّه كثيرا ما تعدّد الطريق في الفقيه والتهذيبين كما يظهر مما مرّ فهل الطريق المتعدّد يكون طريقا إلى كل واحد من روايات المذكور بالطريق اليه من باب العموم الافرادي أو الطريق المتعدد يكون طريقا إلى مجموع روايات المذكور بالطريق اليه من باب العموم المجموعى ويظهر الثمرة فيما لو كان أحد الطريقين أو أحد الطرق ضعيفين ضعيفا حيث إنه لا يضرّ ضعف الضّعيف على الاوّل واما
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 706
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٧٠٦