تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
الفقيه وعن زرعة صحيح وان كان زرعة فاسد المذهب إلّا انه ثقة فلا دلالة فيه أيضا علي الخروج عن الاصطلاح ويمكن ان يقال إن الظاهر مما ذكره في المختلف دخول عبد اللّه بن بكير في اجزاء الصحّة وان كان معاوية وأمثاله ممن وقع فيما ذكر سابقا على ما ذكره في المختلف أو لاحقا له في حين الخروج عن اجزاء الصحّة وبما سمعت يظهر ضعف خيال تطرق الخروج عن الاصطلاح من الشّهيد الثاني في الدراية فيما قالوه كثيرا من أنه روى ابن أبي عمير في الصّحيح عن بعض أصحابه مع كون الرواية مرسلة وما وقع لهم من مثل ذلك في المقطوع وقولهم في صحيحة فلان مع كون الفلان غير امامي ونقل الاجماع منهم علي تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيا ومن السيّد الداماد فيما ذكره الاوّل في مسئلة تكرر الكفاية بتكرر الصّيد عمدا أو سهوا من التّعليل برواية ابن أبي عمير في الشّهيد الصّحيح عن بعض أصحابه عن الصّادق عليه السّلم وما ذكره الشّهيد الثاني في المسالك في مبحث الارتداد من التّعليل بصحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلم مع كون الامر في كل من الروايتين من باب الارسال ومن شيخنا البهائي في مبادى مشرقه فيما سمعت من المختلف والمسالك مضافا إلى انّ الاستناد إلى نقل الاجماع علي تصحيح ما يصحّ عن أبان مع كونه فطحيا بعد ما فيه من فساد دعوى كون أبان فطحيا إذ المذكور في ترجمته انه كان ناووسيا واين هذا من كونه فطحيا نعم ذكر في المنتهى في بحث صلاة العيدين انه كان فطحيا وفي بحث الحلق والتّقصير انه كان واقفيا لكن كل منهما فاسد يندفع بان المقصود انهم قد ادعوا الاجماع علي صحة الخبر المروى عن أبان مع أن سوء مذهبه يمانع عن الصحّة لكن الاجماع المنقول لا يكون في كلام المتاخّرين حتّى يتأتى تطرق الخروج عن الاصطلاح بل انما وقع نقل الاجماع في كلام الكشي واين الكشي من الاصطلاح المتجدد في لسان المتأخرين ونظير ذلك شهادة الصّدوق بصحة اخبار الفقيه وقول أهل الرجال صحيح الحديث في وصف الراوي أو في وصف الكتاب ثم إن العلامة قد تعرّض من طرق الفقيه لشرح حال مأتين وأربعين طريقا والطرق تبلغ إلى ثلاثمائة وتسعين طريقا لكن كثير منها متعدّد وبعضها متكرّر وقد أعجب العلامة في شرح طرق التهذيبين حيث إنه مع اتحاد طرقهما قد تعرّض في شرح حال طرق الاستبصار لما تعرّض لشرح حاله من طرق التهذيب وأعجب من ذلك