في الحسين إدريس حيث إنه حكي المولى التقى المجلسىّ ان الصّدوق ترحّم عليه عند ذكره أزيد من الف مرّة وكذا حمزة بن محمّد القزويني العلوىّ حيث إنه حكى المولى المشار اليه ان الصّدوق ترحّم عليه كلما ذكره وترضى له بل العنوان المذكور معروف أو كان من باب غير اللفظ نحو كون الراوي وكيلا لاحد الأئمة عليهم السّلم أو كونه ممن يترك رواية الثقة أو تؤل احتجاجه بروايته وترجيحا لها على رواية الثقة أو رواية الاجلاء عنه أو كونه ممن يروى عن الثقات أو كونه ممن اخذ توثيقه وعمل به أو اعتماد القميين عليه أو كون رواياته كلا أو جلا مقبولة فالأحسن جعل المدار في الحسن على كون بعض رجال السّند موصوفا بالحسن وبعبارة أخرى موصوفا ببعض أسباب اعتبار القول والظن بالصّدوق سواء كان الامر من باب المدح أم لا الحادي والثّمانون ان العلّامة السبزواري جرى في الذخيرة كما يظهر مما تقدّم من كلامه على تصحيح اخبار الفقيه والتهذيبين مع اختلال حال الطريق بجهالته أو ضعف بعض رجاله بالجهالة أو غيرها في صورة اعتبار الرجال المذكورين في السّند مع تقييد الصّحيح بقوله على الظاهر أو عندي إشارة إلى اختلال حال الطريق أو بعض رجاله الثّانى والثمانون انه جرى المحقق الثاني في جامع المقاصد عند الكلام في اشتباه دم الحيض بدم القرحة علي ترجيح ما رواه الشيخ من كون المدار علي الطرف الا يسر على ما رواه الكليني من كون المدار على الطرف الأيمن تعليلا بأنه اعرف بوجوه الحديث واضبط بل جرى على ترجيح ذلك بعمل الشيخ في النهاية وأورد عليه الشّهيد الثاني في الدراية بأنه من جهة عدم الاطّلاع علي كيفية روايات الشيخ وطرق فتواه أقول ان مثله الظاهر الشيخ في أن مزية الشيخ فضلا بالنّسبة إلى الكليني في غاية الظّهور بل الكافي انما كان على سبيل مجرّد الجمع وامّا التهذيب فيشهد فهرسته بكمال تعميق النظر من الشيخ في اخباره حتى أنه ذكر في الفهرست استفاد بعض المطالب بالمفهوم واستفاد بعض المطالب بالاشعار لكن الظاهر أن ما وقع من الشيخ في باب الأسانيد لم يقع مثله من أحد في فن نعم ليس الامر في متون رواياته على حال الأسانيد لكن ليس الحال بهذا توجب رواية الشيخ التّرجيح بل المولى التقى المجلسي وهو في جودة الاطلاع علي الاخبار متنا وسندا بمكان صرح بان الجمع الواقع من الكليني في حواشي الاعجاز قال والحق انه لم يكن مثله فيما رأيناه من علمائنا وكلّ من يتدبّر في اخباره وترتيب كتابه يعرف انه كان مؤيدا من عند اللّه
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 689
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٨٩