كان الساقط معتبرا فسقوطه لا يضرّ باعتبار الرواية والا فيضرّ به وحكى في المنتقى أيضا عن الشيخ انه يذكر طريقه إلى المبدوّ به في السّند المحذوف عن صدره في الكافي بطريقه عن الكليني من غير تفطّن بتوسّط الواسطة المحذوفة المذكورة في السّند السابق وقال المحقق الشيخ محمّد كما تقدم بعد نقل حوالة الحال في الاسقاط إلى السّند السّابق عن طريقة القدماء كما سمعت وكثيرا ما تبعها الكليني وربما غفل عنها الشيخ فيضيع بسببها أحاديث كثيرة لكن اعتذر المولى التقى المجلسىّ كما تقدّم بان الشيخ كان غرضه غرض الكليني من الاختصار أقول ان الأظهر في باب أسانيد الكليني انّ الاسقاط فيها من باب الحوالة إلى السّند السّابق انه لو كان الأمر من باب الارسال أو غيره لا اتفق كثيرا أيضا في صورة عدم اشتراك السّند السابق واللاحق في القدر المشترك اى مبانيه السندين فتخصيص الاسقاط بصورة اشتراك السّندين في القدر المشترك يكشف عن كون الغرض الاختصار وحوالة الحال إلى السّند السّابق ولا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء وان أمكن القول بأنه يأتي في كلام القدماء ما يأتي في كلام الكليني من احتمال الارسال أو الاخذ من الكتاب فلا دلالة في كلام القدماء علي ما نقل عنهم فلا وثوق بالنّقل في الباب الثّاني والسّبعون انّه قد حكى في المنتقى ان في نسخة التّهذيب بخط الشيخ سبق القلم في عدّة مواضع إلى اثبات كلمة عن في موضع الواو ثم وصل بين طرفي العين وجعل على صورتها واو أو التبس ذلك على بعض النّساخ فكتبها بالصورة الأصلية في بعض المواضع وشاع ذلك في النّسخ المتجدّدة قال ومن المواضع التي اتفق فيها هذا الغلط مكرّرا رواية الشيخ عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبد الرّحمن بن أبي نجران وعلىّ بن الحديد والحسين بن سعيد فقد وقع بخط الشيخ في عدة مواضع منها ابدال احدى واوي العطف بكلمة عن مع أن ذلك ليس بموضع شك لكثرة تكرّر هذا الاسناد في كتب الحديث والرجال قوله ابدال احدى واوى العطف بكلمة عن الغرض الابدال سهوا وان كان الظاهر من نسبة الافعال هو التعمّد إذ المفروض التعمّد باصلاح كلمة عن بالواو أقول انه يرشد إلى ما ذكره في المنتقى من كون الاسناد المذكور على العطفين ما رواه في التهذيب في باب كيفية الصّلاة وصفتها عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمد عن علىّ بن الحديد وعبد الرحمن بن أبي نجران الحضرمي والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلم قال
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 684
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٨٤