تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
وقد تعهّد أيضا ان يكون ما يذكره ما يفتى به ويحكم بصحّته ويعتقده وهو حجة بينه وبين ربه تقدس ذكره لكن على حكى الشيخ علي في تعليقات الروضة عن جدّه صاحب المعالم انه وان كان نظره حين الشروع في الفقيه ان يكون ما يذكره ما يفتى به لكنه عدل عنه لان في الفقيه ما يبعد نسبة اليه وربما يستدلّ على نقض العهد بما سمعت من أنه ذكر في بعض الأبواب اخبارا متضادة فكيف يحكم بصحّتها وكيف يكون كل واحد منها حجة واعتذر عنه مرادنا التفرشي بان كونها حجة من شانها اى يفتى بمقتضاها لا ينافي ترك الافتاء والعمل بها لوجود المعارض المساوي أو الأقوى كما هو شان الحجج الظنية وليس بشيء حيث إن المقصود بالحجة في عبارة الفقيه هو الحجة فعلا والمدار في الاعتذار على جعل المقصود بالحجة هو الحجة شأنا فذكر المتعارضين من باب نقض العهد وان كان كل منهما من باب الصّحيح نعم ان كان ذكر عند ذكر المتعارضين كون ما أفتى به هو مضمون أحدهما كما فيما مر من البابين فهو لا يوجب نقض العهد بالكلية لكن لو ثبت انه ذكر المتعارضين من غير ترجيح لأحدهما فهو من باب نقض العهد بالكلية إلّا انه انما يتم لو تكثر منه ما ذكروا لا فيمكن ان يكون الامر من باب الغفلة وربما يستدل أيضا على نقض العهد باشتمال الفقيه على أحاديث ضعيفة وباشتماله على كلمات والده في رسالته اليه لعدم جواز تقليد الميت فلا محيص عن كون ذكرها من باب نقض العهد بل لو جاز تقليد الميّت كما استدلّ الفاضل التوني بذلك على جواز تقليد الميّت لكون نقله كلمات والده بعد موته مع تصريحه بجواز العمل بما في الفقيه فهو قد تعهّد ان لا يورد الا ما يفتى به من الاخبار وقول الميت لا يصير دليلا للمجتهد ولو صار دليلا فهو ليس من الخبر فلات حين مناص عن نقض العهد ويندفع الاوّل بان المقصود بالصحّة في كلام الصّدوق ما هو المصطلح عليه عند القدماء ولا منافاة بين كون الخبر ضعيف السّند وصحيحا بمعنى كونه مظنون الصّدور بواسطة القرائن ويأتي مزيد الكلام ويمكن دفع الأخير بأنه قد عدّ بعد العهد رسالة والده من الكتب المعتبرة التي ذكر استخراج الفقيه منها والظاهر أنها مضامين الاخبار بل عنه في المقنع ان ما أورد به والده فيها هو ما كان مبنيا ثابتا عن المشايخ الفقهاء الثقات بل قد يقال إنها شرائع والده وقد ذكر في الذكري ان الأصحاب كانوا يتمسكون بفتاوي ابن بابويه في الشرائع عند اعواز النّصوص من جهة وثوقهم بانطباق الفتاوي المذكورة في الشرائع على متون الأخبار المعتبرة بل قال الفاضل التونى انه لا يفتى ابنا بابويه