تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
المثال يكون الغرض اتفاق الرّواية على وجوه مختلفة لكنه بعيد وقد حكى القدح في الرّواية بالاضطراب في المنتقى أيضا عن الشيخ وكذا حكى القدح بذلك والده عن الشّهيد في كتبه الفقهية لكن منع عن القدح في المنتقى نظرا إلى أن الراوي ربّما كان شريكا لراو آخر في بعض المشايخ فتارة يروى عن بعض المشايخ وأخرى يروى عمن روى عنه ومن هذا ان الشيخ ربما يروى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد اخذا من كتاب الاحمد وربما يروي عن الحسين بن سعيد اخذا من كتابه لكن يمكن القدح فيه بان الاحتمال لا يمانع عن قدح الاضطراب وتطرق الشك الموجب للاضطراب فلا يتأتى الظن المدار في الباب نعم لو كان الغرض من الاضطراب القطع باختلال الحال لكان لابداء الاحتمال نفع في الباب لكن يمكن القول بان غاية الأمر ان يقال في باب قدح الاضطراب ان ادراج الواسطة مع عدم الحاجة بعيد فيتردّد الامر بين ثبوت الواسطة وعدمها لكن لا ضير في ذلك بعد اعتبار الواسطة وامّا الاضطراب في المتن فهو كما دلّ في اعتبار الحيض عند الاشتباه بالقرحة بخروج الدّم من جانب الا يسر فيكون حيضا والخروج من جانب الا يمن فيكون قرحة حيث إنه رواه في الكافي على الوجه الاوّل وهو الموجود في بعض نسخ التهذيب والمحكى عن أكثر نسخه وعن بعض نسخ التهذيب الرواية على الوجه الثاني هذا وقد ذكر المولى التقى المجلسي ان الذي يظهر بالتتبع والتأمل التام ان أكثر الأخبار الواردة عن الجواد والهادي العسكري عليهم السلم لا يخلو عن اضطراب تقية أو اتقاء على أصحابهم لان أكثرها مكاتبة ويمكن ان يقع بأيدي المخالفين ويصل بها ضرر على الأصحاب ولما كان أئمتنا افصح فصحاء العرب عند المؤالف والمخالف فلو اطلعوا علي أمثال اخبارهم كانوا يجزمون بانّها ليست منهم ولهذا لا يسمّون غالبا ويعبرون عنهم بالرّجل والفقيه ونحوهما وعلى هذا النهج ورد التّفسير العسكري ولما لم ينتبهوا لما قلناه ردّ اخبارهم من لم يكن له تدبّر ولهذا ترى شيخ الطائفة لم يرد أمثالها من الاخبار لأنه كان عالما بذلك ثم إنه لو روي الراوي بلا واسطة ومع الواسطة لكن كان مشتركا فلا يثبت الاضطراب لاحتمال اختلاف الراوي فلا باس بالعمل بالرّواية بناء على عدم ممانعة احتمال المانع عن اقتضاء المقتضى ولا سيّما لو كان الروايتان صحيحتين علي القول باعتبار الظن النّوعى في الخبر الصّحيح من حيث السّند بقي ان مقتضى كلام الشيخ في التهذيب انه لا يختص الاضطراب في السّند بما تقدم منه فضلا عما تقدم من الشّهيد بل يطرّد ويمانع عن اعتبار الخبر في عموم موارد اتفاق السّند على وجوه مختلفة حيث إنه