تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
الأفضل كون الاحرام عقيب الصّلاة المفروضة ثم استشهد بان معاوية بن عمار الراوي للرواية الأخيرة روى بعد حكايته ما قال ع وان كانت نافلة صلت ركعتين وأحرمت في دبرها حيث إنه لولا كون الغرض ان الأفضل كون الاحرام عقيب الفريضة للزم التناقض في حديث واحد أقول ان الرواية الأولى على ما في الكافي والتهذيب خالية عن لفظة غير وانما زاد ذلك سهوا وتجشم في رفع التناقض مع أن مرجع الامر إلى ملاحظة التعارض بين الرواية الأول والفقرة الأخيرة من الرواية الثانية وهو خارج عما يقتضيه كلماتهم في باب التعارض إذا التعارض على ما يقتضيه كلماتهم اما ان يكون بين جزئي كلام واحد من دليل واحد كما في المخصّصات المتّصلة والقيد المتّصل نحو اعتق رقبة مؤمنة أو بين كلامين من دليل واحد أو بين دليلين والمدار في ذلك على ملاحظة التعارض بين دليل وجزء كلام من دليل آخر وبوجه آخر ان كانت الفقرة الأخيرة من الرواية الثانية من باب القرينة المتّصلة فلا يجري أحد على معاملة التعارض وبين الرواية الأولى والفقرة إليها كيف ومعاملة التعارض في « 1 » قبيل معاملة التعارض فيما لو قيل رايت رجلا شجاعا ثم قيل رايت أسدا يرمى مع وحدة المرئى والجمع المذكور من قبيل الجمع في المثال المسطور بين الرجل الشجاع والأسد بحمل الأسد على الرجل الشجاع بقرينة الرمي ولا يجري جار عليه بل الجمع الذي جرى عليه ليس أولى من العكس بل العكس أولى ان الجمع المذكور في المثال المسطور ليس أولى من العكس بل العكس أولى بل على ذلك يلزم معاملة التعارض فيما لو قيل رايت أسدا يرمي أو في الحمام بين الأسد واليرمى وان أمكن القول بان الامر فيه مبنىّ علي التعارض لتعارض التجوز في الأسد بالرّجل الشجاع والتجوّز في الرمي أو الحمام بإثارة التراب أو الفلاة الحارة والبناء على التجوز في الأسد لا بدّ فيه من الترجيح بالعرف والكثرة بل في جميع موارد المجاز المقرون بالقرينة المتّصلة يدور الامر بين التجوز في المجاز والتجوز في القرينة ولا بدّ في البناء علي الأول من المرجّح لكن من تطرق التعارض في رايت أسدا يرمى أو في الحمام والتعارض فيه من باب التعارض بين جزئي كلام واحد لا يلزم تطرق التعارض بين دليل وجزء كلام من دليل آخر والكلام فيه وان كانت الفقرة الأخيرة من باب الدّليل المنفصل فالمرجع إلى معاملة التعارض بين واحد اعني الفقرة الأولى الرواية الثانية وغير واحد اعني الرواية الأولى والفقرة الأخيرة من الرواية الثانية فلا بد من
هامش
( 1 ) المقام من
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 648 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي