رسالة في تحقيق لزوم نقد المشيخة والطريق وعدمه مما صنفها شمس سماء العلم والتحقيق وغرة سيماء الفضل والتدقيق فحل محقق الأصوليين وقريع مستقرى الرجاليين أبو المعالي دام ظله
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ومنه سبحانه الاستعانة للتتميم
امّا بعد فهذه رسالة في لزوم نقد مشيخة الصّدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه والشيخ في التهذيب وقل من تعرض للبحث عنه مع شدّة الحاجة اليه وعموم البلوي به ومن هذا انه لم يسامع أكثر المسامع
[ تمهيد مقدمات ]
وينبغي قبل الخوض في المقصود تمهيد مقدمات الأولي ان البحث في المقام انما يتأتى على القول بلزوم نقد أسانيد الكتب الأربعة والّا فلا اشكال الحكم في عدم نقد الطرق على القول بعدم لزوم نقد الأسانيد وأيضا في الصحّة الحكم بصحة الطريق في لسان العلامة ومن تأخر عنه مبنىّ علي خلاف المصطلح في الصحّة لأنها مصطلحة في لسانهم في صحّة تمام السند أو في صحّة الخبر باعتبار تمام السّند فالحكم بصحة الطريق أو صحّة الخبر باعتبار الطريق جار علي خلاف المصطلح عليه لان لطريق بعض اجزاء السّند وكذا الحال في الحكم بكون الطريق أو الخبر باعتبار الطريق موثقا أو حسنا أو قويا بل نقول انَّ الصحّة مصطلحة في كلامهم في اعتبار السّند ان اعتبار الخبر باعتبار السّند الّذى كان اجزائها اجزاء الرّواية أو في اعتبار الخبر باعتبار السّند المشار اليه ولا تعمّ سلسلة مشايخ الإجازة فلا تعم الطريق بناء على كون جزائها مشايخ الإجازة وقد أشيعت الكلام في الصحّة في الرّسالة المعمولة في تصحيح الغير وأيضا المشيخة على ما ذكره السّيد الداماد في الرّاشحة العشرين من الرّواشح بفتح الميم وكسّر الشين اسم مكان ومعناه عند أصحاب الرّجال محلّ ذكر الأشياخ والاساتيد وبسكون الشين بين الميم والياء المفتوحتين جمع الشيخ كالشّيوخ ونسبه السيد الداماد إلى الأشهر ونقل عن المطرزي انها بفتح الميم وكسر الشين اسم للجمع والمشايخ جمعها وفي المصباح المشيخة اسم جمع للشيخ وجمعها مشايخ وقد ذكر في القاموس للشيخ أحد عشر جمعا وعدمها كلا من المشيخة والمشيخة