وفي هذه الفاعل مسائل كاخبار المسلم بوكالته في بيع أو وصية أو بان ما في يده طاهر أو نجس أو بأنه ظهر الثوب المأمور بتطهيره وفي موضع آخر منه لأصالة الصّدق في اخبار المسلم وفي وكالة جامع المقاصد الأصل في جحود المسلم الصّدق وفي موضع آخر منه الأصل يقتضى حمل اخبارات المسلم علي الصّدق وفي حجره لا يبعد الاكتفاء بخبر العدل الواجد إذ العدل في اخبار المسلم الصحّة وقد اكد بالعدالة بل لو اخبر من أثمر خبره الظن أمكن القبول إذ ليس ذلك بأقل ممن يدعى الوكالة عن الغير في بيع ماله وليس بأقل من خبر الصبىّ في الهدية وفي زكاة غاية المرام الأصل عدم اقدام المسلم على الكذب وإذا ادّعى انه كذب قيل وقيل لا الا البيّنة والمشهور القبول ما لم يظهر النافي لان الأصل صدق المسلم ما لم يعلم كذبه وفي تمهيد القواعد واما بالزيادة كقوله له عشرة الا ثلاثة الا أربعة فإنها لا تبطل بل يعود جميعها إلى المستثنى منه جملا للكلام علي الصحّة كذا جزم في المحصول وتبعه جماعة وفي رهن المسالك لان الأصل صحة اقراره ومطابقته للواقع وفي الحوالة منه انّما النزاع في مدلول اللفظ والمقصود منه واللافظ اعرف بقصده من غيره بل عند خفاء دلالة اللفظ لا يعرف الا من قبله فيكون قوله مقدّما بيمينه إلى أن قال فالقول بتقديم قول المحتال أقوى اما مراعاة للحقيقة أو لقوة هذا الظاهر حتى يكاد يلحق بها وقد رجحوا الظاهر في موارد لا تقصر هذا عنها وفي وصيّته في شرح قول العلامة ولو أوصي بما يقع علي المحلّل والمحرّم انصرف إلى المحلل تحصينا لقصد المسلم عن المحرّم كما لو أوصى بعود من عيدانه انما نزل على المحلّل مع أنه لفظ مشترك ومن شان المشترك ان لا يحمل على أحد معانيه الا بقرينة لما أشار اليه المصنّف من النظر إلى ظاهر حال المسلم فان قصده يحصن عن المحرّم وكلامه عن اللّغو المنهىّ عنه شرعا إلى أن قال صيانة لكلام المكلف عن اللّغو وفي اقراره لان الأصل في الاقرار الصحّة للحكم بلزومه من حين صدوره وبطلانه يحتاج إلى دليل انتهى فتدبر وفي موضع آخر منه لأصالة صحة اخبار المسلم وفي قضائه لأنها اى العدالة الأصل في المسلم بمعنى ان ظاهر حاله يحمله على القيام بالواجبات وترك المحرمات ومن ثم جرى عليه حتى لا يجوز رميه بفعل محرّم ولا ترك واجب اخذا بظاهر الحال وفي طلاقه لان الأصل في أقوال المسلم الحمل على الصحّة وفي بيع مجمع الفائدة عند شرح قول العلامة ويسقط لو اخبر الثقة بالاستبراء لأنه مسلم متصرف مخبر عن فعله فيحمل على صدقه في عدم وطئه والظاهر أنه لا بدّ من ذلك ولا يجوز حمله على الكذب ولأنه ليس بأقل من خبر المرأة بحصول الحيض وانقضاء العدّة وفي اقراره ثم اعلم أن المصنّف وجماعة حكموا بأن
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 584
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٨٤