مشهورا بينهم لكنه ليس باجماعى وأخرى ان اختلاف الفقهاء في خصوص المسائل من جهة تقديم الصحّة متخالفة يحسب الغافل من كثرة ذكرهم في المسائل تقديم مدّعى الصحّة ان ذلك اجماعى مع أن مرادهم في كل موضع شيء ومع ذلك فاختلفوا فيها أيضا نفى بعض أرادوا بالصحّة استمرارها اى يقدم أيضا قول من يدعى استمرار الصحّة وفي بعضها يريد وان اصالة عدم ظهور المفسد وفي بعضها يريدون ان الظاهر من حال المسلم انه فعل صحيحا مثل الشاك في كلّ جزء من الصّلاة مع خروجه إلى جزء آخر أو الشاك فيها بعد خروج الوقت وفي بعضها يريدون ان عقد المعاملة علي الوضع المخصوص لما كان معصية فلا بدّ من حمل فعل المسلم على الصحّة لكنك خبير بان الثاني من الوجوه يرجع إلى الوجه الاوّل مع أن قوله بعد خروج الوقت غير مناسب وكان المناسب ان يقال بعد الخروج عن الصلاة وربّما فصل في اصالة صحة العقود بتخصيصها تارة بالعقد الصادر عن البالغ العاقل فما شك في صدوره عن البالغ أو العاقل لا يجرى فيه اصالة الصحّة وتخصيصها أخرى بما لو دار العقد بين حالتين معلومى التاريخ يصحّ العقد في إحداهما دون الأخرى فلو علم وقوع العقد في حالة معينة وتردّد الحالة بين كيفيتين يصحّ العقد في إحداهما دون الأخرى لا يجرى فيه اصالة الصحّة وتخصيصها ثالثة بما لو علم من حال المتعاقدين التلبّس بمقتضى العقد حينا ما ثمّ حصل التداعى بينهما واما لو لم يحصل ذلك من المتعاقدين أو شك في حصوله فيقع الاشكال ولا يليق المقام بالكلام فيه وفي حج المسالك عند شرح قول المحقق إذا اختلف الزوجان إلى قوله ترجيحا لجانب الصحّة اى القول قول من يدعى وقوعه حال الاحلال لان الأصل في العقد الواقع كونه صحيحا فمدّعى الفساد يحتاج إلى البينة لأنهما مختلفان في وصف زائد علي أركان العقد المتفق على حصولها يقتضى الفساد وهو وقوع العقد في حالة الاحرام فالقول قول منكره فيحلف ويحكم بالصحّة وفي بيعه عند شرح قوله إذا قال بعتك بعبد فقال بل بحر اه نبه بقوله فالقول قول من يدّعى الصحّة على علة الحكم وهي اصالة الصحّة في العقود فان الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحّة فيكون قول من يدعى الصحّة موافقا للأصل وفي كفالته لان القاعدة تقديم مدّعى الصحّة بيمينه وفي مضاربته ولو اختلفا في العقد المبطل احتمل تقديم المالك لأنه اعرف به والعامل نظرا إلى ظاهر اللفظ وترجيحا لجانب الصحّة ولو اختلفا في ضميمة اللفظ قدم قول مدّعي ما يصحّ معه العقد لأصالة الصحّة وعدم الضّميمة وفي طلاقه ولو كان اختلافهما في أصل الإرادة مع اتفاقهما على عدم ذكر الجنس
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 579
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٧٩