تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
رجعت بعد البيع وقال المرتهن بل قبله فالأصل عدم الرّجوع قبل البيع وعدم البيع قبل الرّجوع متعارضان ويبقى مع الراهن اصالة صحة البيع فقيل يترجح به للشك في صحة ومع المرهن اصالة بقاء الرّهن فقيل يترجح به للشك في صحّة البيع مستجمعا للشرائط وهو ان في بقاء الرهن كذلك الا ان الشك في بقائهما يوجب استصحابه بخلاف البيع فكان ترجيح جانب الوثيقة أقوى ثم قال ومنها ما لو قال الكفيل لا حق لك على المكفول حالة الكفالة ولا يلزمني احضاره تعارض أصلا براءة الذمّة وصحّة العقد والأقوى ترجيح قول المكفول كغيره ممن يدعى صحة العقد والآخر ترجيح قول المكفول له ويلزم الكفيل احضاره ثم قال ومنها ما لو وكل في تزويج ابنته فحصل موت الموكل ووقوع النكاح وشككنا في السابق فالأصل عدم النكاح وبقاء الحياة والمتّجه عدم صحة النكاح لتعارض الأصلين فيبقى اصالة التّحريم أو يقال إذا يجب في الحادث تقدير وجوده في أقرب زمان لزم اقترانهما في الزمان وحينئذ فيحكم بالبطلان ثم قال ومنها ما إذا اتفقا علي الرّجعة وانقضاء العدّة واختلفا في السابق منهما وفيه التّفصيل السابق ومع الاشتباه في السّابق يقدّم قوله لأصالة صحة الرّجعة وقال عند الكلام في تعارض الأصل والظاهر القسم الرابع واختلفا ما اختلف فيه ترجيح الظاهر على العكس وهو أمور إلى أن قال ومنها ما لو اختلف المتعاقد ان ببيع وغيره في بعض شرائط صحّته كما لو ادعي انه كان صبيا أو غير ما دون له أو غير ذلك وانكر المشترى فالقول قوله على الأقوى وان كان الأصل عدم اجتماع الشرائط عملا بظاهر حال المسلم من ايقاعه العقل علي وجه الصحّة وكذا القول في الايقاعات أقول ان ظاهر الشّهيد بل صريحه في هذه العبارة اختلاف الفقهاء في اصالة صحة العقود وهو الظاهر منه في غير واحدة من العبارات المتقدّمة من التمهيد حيث جعل ترجيح جانب اصالة صحّة العقد هو الأقوى بل عدّ الموارد المتقدّمة مما يجرى فيه اصالة صحة العقد مما تعارض فيه الأصلان أو تعارض فيه الأصل والظاهر مظهر عن عدم الاتفاق على اصالة صحة العقد ومقتضى ما ذكر اختلاف الفقهاء في اصالة صحة افعال المسلمين إذ الظاهر بل بلا اشكال ان مدرك اصالة صحة العقود انما هو اصالة صحة افعال المسلمين وقيل إن بناء الفقهاء في تقديم مدّعى صحة العقد مبنىّ على تقديم الظاهر على الأصل أو تقديم أحد الأصلين المعتضد بالظاهر فاستفاضة نقل الاجماع في الأواخر علي كل من اصالة صحة العقود وصحة افعال المسلمين كما ترى وقيل تارة ان تقديم مدّعى صحة العقد وان كان