مع عدم البيّنة وعدم ظهور كون الثمن اى شيء بان تلف أو مات أو انهزم إلى أن قال وكذا القول قول مدعي الصحّة فيما إذا ادعى أحدهما الفسخ قبل التفرق وينكر الآخر لأصل بقاء الصحّة وعدم وقوع المفسد ولكن مع اليمين على عدم الجبرية وعدم العلم بالفسخ وفي حجره عند شرح قوله ولو ادعى وقوع البيع مثلا حال جنونه اه يعنى لو ادّعى المجنون المعلوم كونه مجنونا بعد افاقته وقوع البيع زمان جنونه وأنكره المشتري فالقول قول المجنون لان الأصل بقاء الملك على مالكه ولاستصحاب حال الجنون إلى أن يعلم زواله وليس بمعلوم لأنه اعرف بحاله فلا يعارض ذلك بأصل الصحّة وعدم الفساد لأنه قد يمنع كون الصحّة أصلا نعم قد تكون ظاهرة من حال المسلم فان الأصل عدم البيع وعدم الصحّة لأنها موقوفة على الشرائط المعلومة والأصل في الكل هو العدم فلا يرد عليه ما أورده المحقق الثاني انه لا أقل ان يكون هنا التردّد كما فعله المصنّف في عدو يراد ذلك لا يوجب اولويّة قراءة ادعى بناء للمجهول بمعنى انه لو ادعى مدّع على المجنون بعد الإفاقة ان البيع كان وقت الجنون كما قاله أيضا لأنه خلاف ظاهر المتن وخلاف المسألة المذكورة في غير هذا المتن وان كان الحكم أوضح أقول ان نقل هذه العبارة لا يناسب المقصود إذ مقتضاه الميل إلى انكار اصالة صحة العقود بل قد نسب إلى المقدّس في حجر المجمع انكار اصالة صحة العقود ومنشأ النسبة هذه العبارة وفي حج المدارك وقد قطع الأصحاب بان قبول قول مدّعى الصحّة بيمينه انما هو بحسب الظاهر والا فيجب على كل منهما فيما بينه وبين اللّه تعالى فعل ما هو حكمه في نفس الامر وفي بيع الكفاية إذا قال بعتك بعبد فقال بل بحر فالمعروف بينهم ان القول قول من يدعى الصحّة وعلّل بان الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحّة وفيه نظر أقول ان الغرض من نقل هذه العبارة مع عدم القول باصالة صحة العقود فيها بل انكارها فيها انما هو تزييف حسبان رئاسة الكفاية في باب اصالة صحة افعال المسلمين فضلا عن عدم القول باصالة صحة العقود بل انكارها في تلك العبارة بنسبة تقديم مدعى صحّة العقد في تلك العبارة إلى المعروف وإلّا فلا يناسب ذكر تلك العبارة في المقام المقام الثّالث في اصالة صحّة أقوال المسلمين وما بحكمها غير العقود والايقاعات فالمنقول في كلام جماعة عن الإسكافي ان كل المسلمين على العدالة إلى أن يظهر خلافها وفي الخلاف في كتاب القضاء الأصل في الأسلم العدالة والفسق طار عليه يحتاج إلى دليل وفي طلاقه إذا قال لها أنت طالق ولم ينو البينونة لم يقع طلاقه ومتى قال أردت غير الظاهر قبل منه في الحكم فيما بينه وبين اللّه ما لم يخرج عن العدّة وان خرجت منها لم يقبل منه ذلك في الحكم ثم قال دليلنا اجماع الفرق ؟ ؟ ؟
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 581
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٨١