طرفه شرعي وانّما النزاع فيه من طرفها فيقدّم قولها لأنه مستند إليها إلى أن قال ولو ادعى الزوج في هذه الصّورة اذنها في العقد الذي عقد زيد وأنكرت ذلك قدم قولها لان الأصل عدم الإذن فان قيل الأصل في العقد الصحّة واللزوم فكيف يكون قولها مقدّما هنا قلنا الأصل في العقد الّذى اعترف المدّعى لشرعيته من طرفه اللزوم والصحّة حيث إن الاختلاف في المسألة إلى المرأة وهي تدعي صحته من جانبها أيضا وهي اعرف بحال فعلها والفعل المنسوب إليها باعترافها بخلاف فعل الغير الّذى أنكرت صدوره عنها فان الأصل عدم الإذن فيه وعدم كونه مستندا إليها وفي تمهيد القواعد عند الكلام في تعارض الأصلين ومنها ما إذا ادعى بعد بلوغه انه باعه وهو صبىّ وادعى المشترى انه كان بالغا تعارض اصالة بقاء الصبىّ وتأخير العقد لكن مع المشتريّ مرجح اصالة العقد فالعمل بأصله أقوى ومثله ما لو ادعى حالة الجنون ان عرف له حالة جنون وإلّا فلا اشكال في تقديم قول المشتري وكذا القول في غيره من العقود كما إذا ادّعي الزوج عدم البلوغ حالة العقد أو الزوجة كذلك ونحوه فقال ومنها ما إذا وجد راس المال في يد مسلم اليه فقال المسلم اقبضتكه بعد التفرق فيكون باطلا وقال الآخر بل قبله ولا بينة لأحدهما تعارض أصل عدم القبض قبل التفرق والتفرق قبله والترجيح هنا لمدّعى الصحّة ومثله ما لو وجد في يد المسلم فقال المسلم اليه قبضته قبل التفرق ثم رددته إليك وقال المسلم انه لم يقبضه الا ان التعارض هنا بين عدم القبض واصالة الصحّة اما لو اختلفا في أصل القبض من غير تعرّض لما ذكر فالقول قول البائع وان تفرق لأنه منكر وفي مسئلة الردّ انما يقبل قوله في الصحّة لا في ردّ الثمن لأنه دعوى تفتقر إلى البيّنة بعد اعترافه بوصوله اليد نعم يتوجّه له على المسلم اليمين في عدم الردّ كما ثبت على المسلم اليه اليمين في كونه قبضه فقال ومنها ما لو اختلف المتبايعان في وقت الفسخ فقال أحدهما فسخت في وقته وقال الآخر بل بعد وقته تعارض أصلا بقاء العقد وعدم تقدّم الفسخ فسخت على الوقت الذي يعترف به مدّعى التأخير والترجيح مع مدّعى الصحّة كالسابق ومثله ما لو اتفقا على التفرق وقال أحدهما فسخت في المجلس قبله وانكر الآخر ثم قال ومنها ما لو اختلف الراهن والمرهن في تخمير العصير عند الراهن أو بعده لإرادة المرتهن فسخ البيع المشروط فالأصل صحة البيع والأصل عدم القبض الصحيح الا ان الأقوى هو الظاهر الاوّل لتأيّده بالظاهر من صحة القبض وكذا لو كان المبيع عصيرا ثم قال ومنها ما لو اذن المرتهن للراهن في البيع ثم رجع واختلفا فقال الراهن انما
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 577
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٧٧