لو ادعي ما يبطل به العقد إلى قوله نظر منشؤه من انّ القول قول مدّعي الصحّة مع يمينه وكلّ من عليه اليمين فالبيّنة علي الآخر لقوله البيّنة على المدّعى واليمين على من انكر ومن اعتضاد مدّعى بيّنة الصحّة بالأصل والأقوى عندي الاوّل وفي كنز الفوائد للسّيّد عميد الدّين ان الأصل في العقد الصحّة فيحمل عليه عند الاطلاق وفي حج الدّروس ولو ادعي أحد الزّوجين الاحلال وقت العقد قضى به مع اليمين وعدم البينة ويلزم مدّعي الاحرام لوازم الفساد إلى أن قال ولو شكا في وقوع العقد حال الاحرام أو الاحلال فالأصل الصحّة وفي موضع من بيعه ولا يعارضه قولهم بتقديم مدّعي الصحّة على الفساد وفي موضع آخر منه إذا تنازعا في الصحّة والفساد خلف مدّعى الصحّة ولو ادّعي الفقر أو السّفه أو الجنون وقد كان موصوفا احتمل خلافه لأنه اعرف واحلاف الآخر ترجيحا للصحّة ولو كان مدّعي النقص الآخر فاخلاف مدّعى الصحّة هنا أوجه كما لو قال المشترى للبائع بعتنى في صغرك فادّعى البائع البلوغ وفي السّلم منه لو تنازعا في قبض الثمن قبل التفرّق أو بعده حلف مدّعى الصحّة ولو أقاما بيّنة بنى على ترجيح الداخل والخارج وقيل يقدم بينة القبض لشهادتهما على الاثبات ولو قال البائع قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق وانكر المسلم حلف البائع وفي رهنه ولو رهنه عصيرا فصار خمرا فاختلفا في القبض هل كان قيل الخمر أو بعده قدم قول من يدعى الصحّة وان كان الراهن وفي قواعد الشّهيد الاختلاف في شرط مفسد للعقد فيرجح فيه جانب الطاهر على اصالة عدم صحة العقد وعدم لزوم الثمن وكذا في فوات الشرط في الصحّة وفي المهذّب البارع في جملة كلام له وصونا للعقد عن الفساد وللفظ المسلم عن الهذر وفي حاشية الشرائع للمحقق الشيخ علي عند قول المحقق في كتاب الحج فالقول من يدعى الاحلال ترجيحا لجانب الصحّة لان الأصل في العقد الواقع ان يكون صحيحا وأيضا فإنهما بعد اتفاقهما علي العقد المشتمل علي الأركان يختلفان في وصف زائد وهو وقوع العقد في حال الاحرام فالقول قول المنكر مع يمينه لأنه منكر للمفسد فيحلف فيندفع الدّعوى وفي بيع جامع المقاصد عند شرح قول العلامة ولو قال بعتك بعيد إلى قوله قدم قول مدّعى الصحّة بينه مع اليمين بقوله قدم قول مدّعى الصحّة علي علة تقديم قول البائع فان الأصل في العقود الصحّة فيكون قول البائع موافقا للأصل وفيه ايماء إلى صحة الحكم في المسألة فان الأصل عدم طرو المبطل على العقد كما أن الأصل فيه الصحّة وفي بعض النسخ قدم قول مدّعي الصحّة ودوامها
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 574
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٧٤