تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
يلتفت إلى انكاره وفي اجارته عند شرح قول العلامة ولو قال اجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين فقال بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر أقول ينشأ من أنه يدعى الصحّة والمالك يدعى البطلان فيقدم قول مدّعى الصحّة ومن اصالة عدم إجارة سنة والأصل في ذلك أنه إذا ادعى مدّعى الصحّة زيادة يتضمّنها والأصل عدمها هل يكون القول قولها لاطلاق الأصحاب أم لا لأصالة العدم الأولى الثاني فيتعارضان فيقدم قول نافى الزيادة وانما يقدم قول مدّعى الصحّة قطعا فيما لم يشتمل الصحّة على زيادة كما إذ ادّعى أحدهما إجارة كلّ شهر بدينار وادعي الآخر إجارة شهر واحد معيّن بدينار وعند شرح قوله فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشّهر الاوّل هنا أقول هذا إذا كان قسط هذا الشّهر درهما ووجه القوة اتفاقهما علي وقوع الإجارة في الشّهر الاوّل بدرهم لكن أحدهما يدعى وقوعه علي وجه يبطل والآخر وقوعه على وجه يصحّ فكان القول قول الآخر ويحتمل ضعيفا البطلان لأنه مقتضي قول المالك وقد قدّمناه كما تقدّم والاصحّ عندي الاوّل لا يقال انهما لم يتفقا علي صحة الإجارة في الشهر الاوّل بل انما تصحّ علي قول المستأجر ويبطل علي قول المؤجر والقطع بثبوته في الشّهر الاوّل لا وجه له لأنا نقول هذا الكلام لا وجه له والغلط انما نشأ من عدم تحرير المبحث فان البحث انما هو فيما إذا القفا علي وقوع عقد وعلي تناوله شيئا مغيا ولو ضمنا من زمان أو غيره ثمّ اختلفا في صحّة العقد وبطلانه فإن لم يشتمل الصحّة على زيادة الأصل عدمها وكان المتفق عليه كلّ المراد كان القول قول مدّعى الصحّة اجماعا وان اشتملت على زيادة الأصل عدمها وكان المتفق عليه بعض المراد ففيه البحث فالمسألة الأولى تقدّمت وهذه المسألة الثانية تحتمل الصحّة فيما اتفقا عليه في الزيادة بمعنى تقديم قول مدّعى الصحّة فيه لوجود المقتضى واتفاقهما علي وقوع عقد وعلى تناوله للشّهر الاوّل وعدم المانع فيه لا في نفى الزيادة التي يدعيها لا يقتضى البطلان فيه ويحتمل تقديم قول المالك في نفى العقد المقتضى لذلك لأنه منكر وسبب الاشتباه انّهم قالوا يقدّم قول مدعى الصحّة فيما اتفقا علي تناول العقد إياه فيوهم قولهم اتفقا علي صحّته وعند شرح قوله وكذا الاشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعي اجرة مدّة معلومة اه أقول وجه القوة انه مع تضمّن الدعوى الزائد يكون علي خلاف الأصل ويكون الآخر منكرا فيلزم من تقديم قول المستأجر تقديم المرجوح وهو خلاف الراجح وابطال الراجح وهو باطل ويحتمل التقديم مط لعموم الأصل المتقدّم وهو تقديم قول مدّعى الصحّة مع يمينه وفي باب الدّعاوى عند شرح قول العلّامة و