المرأة خالية عن زوج ومولى فان الظاهر وجوده حال الاقرار والأصل يقتضى عدمه وقد اختلف الأصحاب وغيرهم في تقديم أيهما علي الآخر والمشهور تقديم الظاهر ومثله ما لو أوصى له بشيء وفي طلاق المسالك لان الأصل في تصرّفات المكلف الصحّة إلى أن يثبت خلافها وفي موضع آخر منه وبان تصرّف المسلم يبنى علي الصحّة فإذا ادعي بعد ذلك ما يخالفه لا يزول ما قد ثبت سابقا وفي موضع ثالث ويشكل الامر بانّ نصرّفه انما يحمل على المشروع حيث لا يعترف بما ينافيه ولهذا لو وجدناه يجامع امرأته واشتبه حالها لا يجدى عليه بالزّناء فإذا أقرّ انه زان يحكم عليه بمقتضاه وفي موضع من اقرار مجمع الفائدة لان افعال المسلمين وأقوالهم محمولة على الصحّة إذا احتملت وفي موضع آخر منه لان أقوال المسلمين وافعالهم محمولة علي الصحّة وفي موضع ثالث والأصل معارض بأصل البراءة وعدم العزم وعدم كذب المسلم وحمل افعاله على الصحّة مهما أمكن كما ورد في الروايات ثم قال ولحمل افعال المسلمين علي الصحّة وفي حج المدارك فلان قاعدة حمل فعل المسلم على الصحّة انما تتم إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الاحرام عالما بفساد ذلك واما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحّة وفي هداية الأبرار للشيخ شهاب الدّين العاملي واما قولهم الأصل في تصرّفات المسلم الصحّة فهي قاعدة موافقة لأحاديثهم في أبواب متفرقة فيجب العمل بها لكن يفرق بين اخبار المسلم واقعا له فيتوقّف في الاخبار حتى يعلم صدقها بخلاف الافعال وقال أيضا قولهم الأصل في البيع اللّزوم وقولهم الأصل في تصرّفات المسلم الصحّة وفي الفوائد المدينة واما قولهم الأصل في تصرّفات المسلم الصحّة فهو قاعدة موافقة للأحاديث المرويّة في أبواب متفرقة فيجب ونحن معاشر الأخباريين نقول بها ولا نغفل عن الفرق بين اخبار المسلم وافعاله فان في الاوّل يجب التوقّف المقام الثّانى في اصالة صحة العقود قال الشيخ في حج الخلاف ان اختلفا فقالت وقع العقد بعد احرامك وقال هو وقع قبله فالقول قول الزوج بلا خلاف بيننا وفي حج المبسوط إذا حصل العقد وأشكل الامر فلا يعلم هل كان في حال الاحرام أو في حال الحلّ فالعقد صحيح والأجود تجديد العقد فان اختلفا فقال الزوج عقدت حلالا وقالت المرأة كنت محرما فالقول قول الرّجل لأنه اعرف بحال نفسه وهي مدعية في كونه محرما فعليها النبيّة ولا يلزمه البيّنة لأنها أقرت له بالعقد وادعت ما يفسده فاحتاجت إلى بينة فان ادعت المرأة انها كانت محرمة وانكر الرّجل كان الحكم مثل ذلك لأنها أقرت بالعقد وادعت ما يفسده فاحتاجت إلى بينة ثم قال فان ادعى الرّجل انه كان محرّما وادعت هي انه كان حلالا فعلي الرّجل البيّنة
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 569
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٦٩