تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
اقراره إذا شهد عليه شهود باقراره ولم يقولوا وهو صحيح العقل صحت الشهادة بذلك الاقرار لأن الظاهر صحة اقراره ولأن الظاهر انهم يتحمّلون على من ليس يعاقل فإذا ادعى المقر المشهود عليه انه أقرّ وهو مجنون وانكر المقر له ذلك فكان القول قوله مع اليمين لان الأصل عدم الجنون وإذا شهد عليه الشهود بالاقرار فادعى انه كان مكرها على ذلك لم يقبل منه لان الأصل عدم الاكراه وفي نكاحه إذا باع جارية فظهر بها حمل فادعى البائع انه منه ولم يكن أقرّ بوطيها عند البيع ولم يصدقه المشترى لا خلاف ان اقراره لا يقبل فيما يؤدى إلى فساد البيع وفي طلاقه ومتى طلقها واشهد على طلاقها ثم قدم أهله وأقام معها ودخل بها فاتت المرأة بولد ثم ادعى انه كان طلقها لم يقبل قوله ولا بينة وكان الولد لاحقا به وفقه ذلك ان ظاهر حاله ودخوله عليها ووطئه لها والمقام عندها بعد اطلاقه انه راجعها وانها زوجته فلا يلتفت إلى دعواه ولا بينته بالطلاق لان مراجعتها بعد طلاقه وقد رأيناه مراجعا وفاعلا جميع ما يفعله الزّوج المراجع فحكمنا عليه بالظاهر وفي طلاق الشرائع انه إذا طلق غائبا ثم حضر ودخل بالزّوجة ثمّ ادّعى الطلاق لم يقبل دعواه ولا بينته تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع فكأنه يكذب بينته وفي وصاياه لو أوصى بما يقع على المحلّل أو المحرّم انصرف إلى المحلّل تحصينا لقصد المسلم عن المحرّم كما لو أوصى بعيد من عيدانه وفي عارية التذكرة والثالث من طرق الشافعيّة القطع بان القول قول المتصرّف لأن الظاهر من حال المسلم انه لا يتصرّف الاعلى وجه جائز وفي وصايا إذا أوصى بما يقع اسمه على المحرّم والمحلل ولم يعيّن أحدهما بل اطلق صرف إلى المحلّل دون المحرّم ميلا إلى تصحيح الوصيّة لان الموصى يعتقد حيازة الثواب والظاهر أنه يقصد ما يصحّ الوجه فيه ولأن الظاهر من حال المسلم صحة تصرّفاته فيحمل مطلقه عليها عملا بالظاهر وعدولا عن غيره وصونا لكلام العاقل عن اللغو وعن التصرّف الفاسد والمنهىّ عنه شرعا فلو كان له طبلان أحدهما طبل حرب والآخر طبل لهو وأوصى بطبل من ماله أو من طبوله صرف إلى طبل الحرب دون اللّهو وقال أيضا ان كان له عيدان اللهو التي لا تصلح لمنفعة مباحة وعيدان القسي والبناء اعطى واحدا من العيدان المباحة اما بالقرعة أو بالاختيار وهو أحد وجهي النافعيّة كما في الطبل من أنه ينزل على المباح استعماله وكما لو لم يكن الا عيدان القسي والبناء صونا لتصرّف المسلم عن الفساد ولكلامه عن الهذرية ولان المحرّم استعماله ساقط الاعتبار في نظر الشرع فاشبه المعدوم وفي زكاة المختلف لو لم يعلم فيما ذا انفقه العازم قال الشيخ يمنع والأقرب الاعطاء لنا انه مسلم مؤمن والأصل في تصرّفات المؤمن الصحّة وعدم العصيان وفي طلاق الايضاح والأصل صيانة فعل المسلم عن التّحريم ويحمل ذلك على المحلّل وفي الحجر منه ومنشائه