أو يشاركه لأنه ربّما يشتري ما ليس بمباح في شرعنا فان فعل صح القراض لأن الظاهر أنه لا يفعل الا المباح وفي اقراره إذا شهد عليه الشهود باقراره ولم يقولوا وهو صحيح العقل صحت الشهادة بذلك الاقرار لأن الظاهر صحة اقراره ولأن الظاهر انهم لا يتحملون الشهادة علي من ليس بعاقل فان قالوا وهو صحيح العقل كان تأكيدا وان ادّعى المشهود عليه بالاقرار انه أقرّ وهو مجنون وانكر المقر له ذلك كان القول قوله مع يمينه لان الأصل عدم الجنون ولان البيّنة تشهد على ظاهر الحال فيجوز ان يخفى جنونه فأنكر المقر له عليه به وإذا سبق الزوج بالدّعوى فادعي الرّجعة وقالت هي قد انقضت عدتي قبل ان يراجعني فالقول قوله مع يمينه والزّوج هنا كالزّوجة هناك لأنها ما لم يظهر انقضاء العدّة فالظاهر أنها في العدّة ويحكم بصحّة الرجعة فإذا ادّعت ان عدّتها قد انقضت قبل ان يراجعها لا يقبل منها لان هذا امر خفى تريد دفع الرّجعة التي حكم بصحّتها من حيث الظاهر وفي نكاحه إذا تزوّج الرّجل أخته ثم مات الزّوج واختلف هي ووارث زوجها فقال الوارث زوجك أخوك بغير امرك فالنكاح باطل ولا ميراث لك وقالت زوّجنى باذني فالقول قولها لان الوارث يدعى خلاف الظاهر لأن الظاهر أنه على الصحّة فكان القول قولها وفي القسمة منه لان القاسم امين فلا يقبل قوله فيما طريقه الخيانة ولأن الظاهر أنها وقعت علي الصحّة فلا يقبل قول من يدعى الفساد وفي اقرار جواهر القاضي إذا شهد عليه الشّهود باقراره ولم يقولوا وهو صحيح العقل صحّت الشهادة بذلك لأن الظاهر صحة اقراره ولأن الظاهر أن الشهود لا تتحمل الشهادة علي من ليس بعاقل فان ادعي المشهود عليه بالاقرار انه أقرّ وهو مجنون وانكر المقر له ذلك كان القول قوله لان الأصل عدم الجنون ولان الشّهود يشهدون على ظاهر الحال فيجوز ان يخفى جنونه ويكون المقر له عالما بذلك وفي نكاحه إذا زوج الرّجل أخته من رجل ومات الزوج واختلف الوارث والزّوجة وادعي الوارث عليها بان أخاها زوجها بغير امرها فلا حق لها مع ذلك في الميراث وادعت هي ان أخاها زوجها بأمرها وانها تستحق الميراث من الزّوج لان نكاحها صحيح كيف الحكم في ذلك الجواب إذا اختلفا على الوجه المذكور كان القول قولها مع يمينها لان الوارث يدعى بخلاف الظاهر لأن الظاهر في النكاح انه على الصحّة وفي باب قضاء الدّين من السرائر وقال شيخنا أبو جعفر وان كان لا يعلم فيما ذا انفقه أو علم أنه انفقه في معصيته لم يجب عليه القضاء عنه وهذا غير واضح لأنه جعل عدم العلم فيما ذا انفقه مثل العلم بأنه انفقه في معصيته ولا ينبغي ان يحمل الأمور الا علي الحلال والصحّة دون الفساد وانما تعبّديا بالظاهر وفي
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 566
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٦٦