تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
من أصله نعم لو فرضنا ثبوت حجية الظن في الموضوع في الجملة كما لو ثبت حجية بالاجماع فلا يثبت حجية الظن بالخلاف في باب الاستصحاب كالظن بصحّة العقد في المقام على خلاف استصحاب عدم الانتقال ولا يتأتى حجية الاستصحاب بناء علي حجية الظن الشخصىّ قضية الشك في تخصيص اخبار اليقين على ذلك لكن لا بدّ من البناء علي العمل بالاستصحاب بناء على اعتبار الظن النوعي وربّما فصل المحقق الثاني في جامع المقاصد في تقديم مدّعى صحة العقد بين ما لو كان الشك في بعض أركان العقد واجزائه اى الايجاب والقبول والعوضين وما لو كان الشك بعد استكمال الأركان بان كان الشك في الشرط أو المانع بعدم جريان اصالة صحة العقود علي الاوّل دون الثاني حيث إنه حكم في كتاب الضمان فيما لو اختلف الضامن والمضمون له فادعى الضمان وقوع الضمان في حال الصبىّ وادعى المضمون له وقوع الضمان في حال الكمال بتقديم قول الضامن استنادا إلى أن الأصل براءة الذمّة فيستصحب وكذا الأصل عدم البلوغ وليس لمدّعى الأهلية للضمان حين وقوعه وهو المضمون له أصل يستند اليه ولا ظاهر يرجع اليه يكون معارضا للأصلين السابقين فاورد السّئوال بان للمضمون له اصالة الصحّة في العقود وظاهر حال البالغ انه لا يتصرف باطلا فأجاب بان الأصل في العقود الصحّة بعد استكمال أركانها ليتحقق وجود العقد اما قبله فلا وجود له فلو اختلفا في كون المقصود عليه هو الحر أو العبد خلف منكر وقوع العقد على العبد وكذا الظاهر انما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا فقال واعترف شيخنا الشّهيد في حواشيه بوجود اصالة الصحّة في العقود لكن بمعارضة اصالة الصبىّ يتساقطان ويبقى اصالة البراءة سليما عن المعارض فكأنه لا أصل له وبان وقوع العقد من بالغ مع صبىّ خلاف الظاهر وما ذكرناه أثبت قوله فيستصحب الظاهر أن مرجع الضّمير المستتر هو البراءة لا الأصل إذ لا معنى لاستصحاب أصل البراءة فالمقصود تفسير أصل البراءة وهو مبنىّ على حسبان اتحاد أصل البراءة واستصحاب البراءة كما جرى جماعة على اتحاد أصل البراءة واستصحاب حال العقل قوله وظاهر الظاهر أن المقصود به ان ظاهر حال البالغ انه لا يأتي بفرد فاسد مما يتّصف بالصحّة والفساد كالعقد وغيره ومدار كلام الأكثر في اصالة صحة العقود على الظهور فالعطف تفسيري وإلّا فلا مجال لعدم الظاهر غير اصالة الصحّة الأبناء على عموم اصالة صحة العقود في كلماتهم لغير البالغ وهو كما ترى لقوله الأصل في العقود الصحّة المقصود بالأصل اما استصحاب عدم ورود المفسد
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 558 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي