تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
لاقتضاء الشيء الثاني للشيء الاوّل وإناطة وجود الشيء الاوّل عند وجود الشيء الثاني بوجود أحد المتقابلين بكون الشيء الثاني ناقص الاقتضاء أو فاقد الاقتضاء بالنسبة إلى الشيء الاوّل لكن الامر في أحد المتقابلين في صورة فقد الاقتضاء من باب السّببية لا الاشتراط وافساد الاقتضاء بكون الشيء الثاني بذاته كامل الاقتضاء بالنّسبة إلى الشيء الاوّل من الآخر من المتقابلين مثلا وصول الدّهن إلى فتيلة السّراج شرط لإضاءة الفتيلة وهبوب الرّيح مانع عن الإضاءة وليس سكون الريح وان كان السّكون من باب الأمر العدمي شرطا للإضاءة لعدم مداخلته في اقتضاء الإضاءة وأيضا حسن خلق الشخص الجاهل أو الفقير أو الذليل شرط لميل النفوس لانزجار النّفوس عن الجاهد والفقير والذليل وسوء الخلق في العالم والغنى والعزيز مانع عن ميل النّفوس لميلهم إلى العالم والغنى والعزيز إذ كل من العلم والغنى والعزة يكون مقتضيا لميل النفوس إلّا ان يقال إن سوء الخلق وان كان مانعا عن ميل النفوس إلى العالم والغنى والعزيز « 1 » لكن حسن الخلق سبب لميل النفوس إلى الجاهل والفقير والذليل لفرض انزجارهم عن الجاهل والفقير والذليل وأيضا مساواة الافراد شرط لحمل المفرد المعرّف باللام علي العموم بحكومة الحكمة لإناطة حكومة الحكمة بمساواة الافراد فحمل المفرد المعرّف باللّام علي الفرد المعهود من باب انتفاء الشرط لكن العهد مانع عن الحمل على العموم في باب الجمع المعرّف باللّام على المشهور لاقتضائه للعموم بنفسه وأيضا قرائن المجاز مانع عن دلالة الالفاظ علي المعاني الحقيقة قضية اقتضاء الوضع لدلالة الالفاظ علي المعاني الحقيقة فليس الخلوّ عن تلك القرائن وان كان الخلوّ من باب الأمر العدمي شرطا لحمل الالفاظ على المعاني الحقيقية لكن القرائن المشار إليها شرط لدلالة الالفاظ علي المعاني المجازيّة بل هي سبب للدّلالة عليها ويمكن ان يقال إن الكلام انما كان في الاشتراط والممانعة بالنّسبة إلى شيء والاشتراط والممانعة في أكثر ما ذكر بالنّسبة إلى شيئين نعم في بعض ما ذكر يكون الاشتراط والممانعة بالنّسبة إلى شيء واحد كما في سيكون الرّيح وهبوبه بالنّسبة إلى إضاءة فتيلة السّراج وخلوّ الالفاظ عن قرائن المجاز والاقتران بها لكن الشرط من باب الأمر العدمي كما مرّ ولا اشكال في عدم مداخلة الاعدام في اصلاح الاقتضاء ومن هذا عدم مداخلة سكون الرّيح وخلوّ الالفاظ عن قرائن المجاز في إضاءة فتيلة السّراج ودلالة الالفاظ على المعاني الحقيقية نعم بما ذكر ينكشف الفرق بين وجود الشّرط وعدم المانع فيما تقدّم والفرق المذكور هو المقصود بذكر ما تقدّم قوله اما إذا حصل الاختلاف في الصحّة والفساد اه هذا قبال لقوله إذا حصل الاتفاق إلى قوله ووقع الاختلاف اه وليس من ذيل قوله
هامش
( 1 ) لفرض مسلم إلى العالم والغنى والعزيز