تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
بملاحظة ان الظاهر عدم اقدام الشخص على القبول الغير المسبوق بالايجاب لكنه فرض نادر فالحق ان الشك ان كان في البلوغ فلا يصحّ تصحيح العقد الا بملاحظة كون الظاهر عدم اقدام الطرف المعلوم بلوغه علي ايقاع العقد مع غير البالغ وعلي تقدير صحة التّصحيح فمع العقد والبلوغ فتساقط الاستصحابان المتعارضان فيحكم بصحّة العقد من باب اصالة صحة فعل المسلم تعبّدا على القول به ومع الجهل بتاريخ العقد يحكم بالصحّة لكون العقد محكوما بتأخّره عن البلوغ بحكم الاستصحاب مضافا إلى اصالة صحّة فعل المسلم تعبّدا على القول به ومع الجهل بتاريخ البلوغ يحكم بالفساد لكون البلوغ محكوما بتأخّره عن العقد بحكم الاستصحاب مع أن استصحاب عدم البلوغ موضوعي واصالة صحة العقود حكمي فيقدم الاوّل على الثاني وعلى ذلك المنوال الحال كلما كان شرط موجودا حال الترافع لكن شك في تقدّمه على العقد وتاخّره عنه أو شك في تقدّمه على حادث اعتبر تقدّمه عليه وتاخّره عنه ومنه ما لو وقع التداعى في كون القبض قيل التفرق في بيع السّلم أو بعده بناء علي اشتراط القبض في المجلس في بيع السّلم لا ممانعة القبض بعد التفرق وان كان الشك في مثل اعتبار المبيع فالشك في صحة البيع ناش من الشك في الشّرط فاستصحاب عدم الشرط من باب الأصل الموضوعي واصالة صحة العقود من باب الأصل الحكمي فيقدم الأول على الثاني وعلى ذلك المنوال الحال كلما شك في أصل حدوث شرط فخلوّ اصالة صحّة العقود عن معارضة الاستصحاب الموضوعي انما يختصّ بما لو كان الشك في المانع والأظهر ان يقال إنه لا بد في المقام سواء كان الاستصحاب حكميا أو موضوعيا من تشخيص المدّعى والمنكر بناء على تقديم قوله البيّنة علي المدّعى واليمين علي من انكر ما يعارضه مما يجرى في الموضوعات والاحكام كالاستصحاب أو يجري في الموضوعات كاصالة صحّة العقود كما يظهر مما يأتي فعلى القول بكون المدار في المدّعى على السّكوت لو سكت لا بدّ من مطالبة البيّنة عمّن لو سكت سكت سواء كان يدعى الصحّة أو الفساد بل بناء على كون المدار في المدّعى على دعوى ما يخالف الأصل فالظاهر أن المقصود بالأصل هو أصل البراءة أو مطلق الأصل النافي كما مرّ فلا يشمل استصحاب البلوغ بل استصحاب عدم الانتقال لكون المرجع إلى استصحاب الملكية السابقة وكذا لا يشمل صورة تعارض الأصل من الجانبين في النفي فضلا عما لو اختلف الأصل بالاثبات والنفي في الجانبين « 1 » في الاثبات نعم لو كان الامر في مقام الحجيّة دون المرافعة يتم التّفصيل المذكور نظير انه لا مجال لتقديم اليد على استصحاب الملكية ولا العكس في مقام المرافعة بل لا بدّ من تشخيص
هامش
( 1 ) أو اتفق لأصل الجانبين
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 555 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي