تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
المدّعى والمنكر وشرح الحال موكول إلى ما حرّرناه في تعارض اليد والاستصحاب في رسالة منفردة وقد اضطربت كلمات العلامة في تعارض الاستصحاب الموضوعي واصالة صحة العقود على القول بتقديم اصالة الصحّة كما في مواضع كثيرة والقول بتقديم الاستصحاب كما عن حجر الارشاد فيما لو ادعى البائع وقوع البيع حال جنونه حيث جرى علي تقديم قول البائع مع اليمين والتوقف كما صنعه في القواعد حيث احتمل فيما لو قال بعتك وانا صبىّ تقديم قول مدّعي الصحّة مع يمينه وتقديم قول البائع لأصالة البقاء بل حكى بعض الأصحاب اضطراب كلمات الأصحاب في الباب خصوصا العلامة وبعض من تأخر عنه ثم إن اصالة صحّة العقود انما يبتنى اعتبارها علي اعتبار اصالة صحة افعال المسلمين من باب التعبّد أو الظهور والظاهر أن الظّهور هو المدرك في دعوى اصالة صحة العقود بشهادة دعوى ظهور صحّة العقد في كلماتهم الا ان المقصود بالظّهور امّا الظّهور النوعي أو الظّهور الشخصي كما هو الظاهر بل هو الظاهر من الظّهور في عموم الموارد امّا الاوّل فالمرجع فيه إلى التعبّد ولا بدّ من قيام دليل عليه ولا دليل عليه سوى ما يتمسّك به على اصالة صحة افعال المسلمين تعبّدا وقد زيفناه في محلّه فقد بان فساد دعوى اعتبار اصالة صحّة العقود من باب التعبّد وامّا الثاني فيتاتى الكلام فيه تارة موضوعا وأخرى حكما اما الاوّل فلا مجال لدعوى ظهور صحّة العقد علي الاطلاق إذ قد يكون الظاهر هو الفساد مع أنه ان كان اعتبار الاستصحاب عن باب الظن فاستصحاب عدم الانتقال أو استصحاب عدم التوكيل مثلا يوجب ارتفاع الظن بصحّة العقد واستصحاب عدم الانتقال لا ينفك عن اصالة صحّة العقد فلا مجال لدعوى ظهور صحة العقد في مورد من الموارد علي انه قد يدعى من يدعى الفساد ايقاع العقد تقليدا لمن يقول بالصحّة فح لا يتم دعوى ظهور صحة العقد في هذا المورد اللهمّ الا ان يذبّ بان مورد اصالة صحة العقد ما لو تردّد العقد بين الصّحيح عند الكل والفاسد عند الكل مضافا إلى أنه قد يكون العقد واقعا من غير تقليد والعقد صحّة وفسادا محلّ خلاف فليس حمل العقد على الصّحيح عند الحاكم أولى من الحمل على الصّحيح عند غيره ولا يكفى الحمل على الصحيح الواقعي في التقديم ولا يساعد الظهور مع الصحيح الواقعىّ فضلا عن أن تقديم اصالة صحة العقد انما هو بواسطة ظهور صحة افعال المسلمين بشهادة دعوى ظهور صحة العقد في كلماتهم كما سمعت إذ ليس ظهور صحة العقد الا من باب ظهور صحة افعال المسلمين انما هو ظهور الصحّة عند الحاكم ولا شك ان غاية ما يقضى به ظهور صحة افعال المسلمين انما هي الصحّة عند الفاعل ففي صورة اختلاف الفقهاء